تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بالطلب وكذا مختارة في امساكها فيسمى تركا وبهذا يتم الاختيار ويثبت الامر بين الامرين كما هو الحق . فتحصل من كلامه ( قده ) ان الطلب غير الإرادة وان الإرادة مترتبة على مقدمات غير اختيارية فإن كان الفعل مترتبا عليها من غير تأثير النفس فيه يلزم ان لا تكون العضلات منقادة للنفس في حركاتها وافعالها وهذا باطل لتأثير النفس فيها فلا بد وان يكون بعدها صفة الاختيار في النفس بحكم الوجدان ويترتب عليه الفعل فتكون النفس مختارة في فعلها ، فهو ( قده ) يلتزم بمقالة الأشاعرة من التغاير بين مفهوم الإرادة والطلب وجبرية الإرادة ولكن يخالفهم من جهة وجود صفة بعد الإرادة وهي الاختيار . هذا خلاصة مقصوده في مرامه . ولكنا نسأل منه انه ما وجه الالتزام بوجود امر في النفس بعد الإرادة ، فإن كان من جهة جبريتها وان الفعل المترتب عليها غير اختيارية كما قاله الأشاعرة فهذا كلام باطل لان الفعل يصدر من المقتضى وهو النفس والإرادة كانت من الشرائط لان النفس مع تحقق الإرادة يصدر منها الفعل . ولو سلم بان المترتب على شرائط غير اختيارية يكون غير اختياري أيضا فهو باطل أيضا لأنا نسأل منه بان الاختيار هل يكون من افعالها الجوارحى أو الجوانحى فإن كان فعلا جوانحيا نفسانيا فلا نرى في النفس شيئا غير الإرادة ومقدماتها وان كان هو من افعال الجوارحى الخارجي فلا يكون له مطابق في الخارج . ( فالحق ) هو ما قلناه فيما سبق من حكومة الوجدان على اختيارية الإرادة لأنا نجد في أنفسنا انه بعد تحقق التصوّر والتصديق بفائدة الشيء مختارين ان نريد اتيانه وان لا نريد فلا ينفك الإرادة عن المراد حينئذ وهي مترتبة على المصلحة وابرازها كاشفة عن وجود المصلحة ولا شيء في النفس غير الإرادة ومقدماتها و
تقريرات الأصول — صفحة 254 | الميرزا هاشم الآملي