تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الانشائية يكون لها في النفس مدلول وكلام وبهذا يثبت ان النزاع بينهم معنوي لا لفظي على ما توهم .

الحسن والقبح :

( ثم ) انه بعد ثبوت الاختيار للنفس في فعلها وبطلان الجبر ، يكون قول الأشاعرة بانتفاء الحسن والقبح بديهي البطلان لان المانع من ثبوتهما كون الانسان مجبورا في فعله فلا معنى لوجودهما وترتب الفعل عليهما ومع ثبوت الاختيار فالوجدان أصدق شاهد على وجود الحسن والقبح عند العقلاء ، وان العقل حاكم بالثواب في اتيان الفعل الحسن والعقاب في القبيح ، وحكم الشارع ارشاد اليه فلا يكونان مجعولين من قبله ، نعم كيفية الثواب والعقاب وكميتهما راجعة إلى الشرع لأنه مؤسس لهما .

وهنا تنبيهات :

( التنبيه الأول )

ان الثواب والعقاب مجعولان عند الأشاعرة فان اللّه تعالى يثيب من يشاء ويعذب من يشاء ولا دخل للعمل فيهما ، خلافا لمذهب الامامية والمعتزلة وهو الحق إذ الثواب والعقاب مترتبان على عمل المكلف لأنه مختار في فعله الحسن أو القبيح فهو باختياره فعل الخيرات أو مشى إلى المحرمات فان الناس مجزيون باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر . والعجب من بعض الاعلام إذ هو مع كونه قائلا بان العباد مختارون في افعالهم وان العقل حاكم بوجود الحسن والقبح ، قال إن الثواب والعقاب مجعولان من الشارع وهذا تناقض منه ، ولعل الذي دعاه إلى ذلك هو ان الثواب فضل من