الوصول اليه الا بارشاد من اللّه تعالى وتأييد منه ونحن نسأله التوفيق والسعادة فيما كنا بصدده فإنه خير معين .
فاعلم :
المشهور بين الامامية هو اتحاد الطلب والإرادة وفاقا للمعتزلة وخلافا للأشاعرة .
وهذا البحث هنا يقع تارة لغويا وتارة كلاميا وتارة أصوليا .
لأنه ان وقع البحث في ناحية مفهوم الطلب والإرادة وانه هل يكونان مترادفين أولا فهو بحث لغوى يرجع إلى متفاهم العرف في تبادرهم واطرادهم فيهما عند استعمالاتهم وان وقع البحث بعنوان انه هل يكون في النفس شيء آخر غير الإرادة فيسمى ذلك الشيء هو الطلب عند شوق النفس أم لا ، فهذا بحث كلامي التجأ ذلك إلى التزام الأباطيل من وجود كلام لفظي وكلام نفسي الذي قاله الأشاعرة .
وهذان البحثان خارجان عما نحن بصدده . وثالثة يكون البحث أصوليا لأنه ان قلنا بان الموضوع لحكم العقل بوجوب الامتثال هل الإرادة مع الطلب أو يكفى الطلب فحسب ، هذا بحث أصولي وينتج نتيجة فقهية وهي تحريك العضلات نحوا لعمل امتثالا لامر المولى .
وبعبارة أخرى ان المعيار في البحث الأصولي هو ان مدلول الامر الإرادة المتحدة مع الطلب أو مجرد الطلب متحدا مع العنوان ومقوما له وهو غير الإرادة ونتيجته في الفقه وجوب الامتثال عند ذلك .
فلا بد لنا ان نبحث في موضوعين اصوليين :
( الأول ) انه هل يكون الإرادة بحسب وجودها الواقعي متحدة مع الطلب أم لا .
( الثاني ) انه هل يكون موضوع حكم العقل هو الطلب أو يلزم وجود الطلب مع الإرادة ثم وجوب الامتثال .
تقريرات الأصول — صفحة 244
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٤٤