وهذا الاستدلال بعد التسليم بان المقصود فيه مادة الامر لا صيغته ، من قبيل إخراج الشبهات المصداقية عن كونها افرادا للعام باصالة العموم بعد القطع بخروجها عن حكم العام تحصينا للعام .
وقد قرر في محله ان العام المخصص مثل أكرم العلماء ولا تكرم زيدا ، الذي نعلم قطعا بعدم كون الخاص محكوما بحكم العام لكن نشك في انه هل يكون مصداقا له ويخرج عنه في الحكم بالتخصيص ، أولا يكون مصداقا له فيخرج بالتخصص . انه لا يجوز هنا التمسك باصالة عموم العام في احراز كون ما شك في انه من مصاديق العام انه لا يكون مصداقا للعام على المشهور .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، لان الأوامر التحذيرية وجوبية قطعا داخلة في عموم الآية واما الأوامر الندبية فقد شككنا في انها امر وخارج عن مفهوم الآية بالتخصيص فلا تحذير فيها ، أو انها ليست بأمر أصلا فخروجها بالتخصص حينئذ .
فلا يجوز التمسك هنا باصالة العموم في الآية على احراز عدم كون الندبية من مصاديق الامر ، لأنه تمسك بالعام في احراز عدم المشكوك فردا للعام وهذا لا يجوز .
وبناء على ذلك لا يمكن الاستدلال بهذه الآيات والروايات على دلالة الامر على الوجوب فقط .
الجهة الرابعة :
في اتحاد الطلب والإرادة !
وهذا بحث مشهور عند الأصحاب بل من المسائل المشكلة المطوية في هذا الباب وربما زلت اقدام الفحول فيه عن طريق الحق والصراط المستقيم الذي لا يمكن