تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
في الوجود العيني مع كونهما متغايران مفهوما . ولا يخفى عليك من أن الحمل تارة يكون الحمل الأولى الذاتي كحمل المفهوم على المفهوم بمعنى ان المحكوم والمحكوم عليه متحدان في المفهوم نظير الانسان بشر ، وتارة يكون الحمل بحسب الوجود الخارجي اعني كون المحكوم والمحكوم عليه متحدان في الوجود الخارجي مع أنهما متغايران مفهوما وهذا هو الحمل الشائع الصناعي الذي هو المتبادر من الحمل ومحلا للبحث والفحص عن حاله ، فيكون الهوهوية في العين الخارجي والتغاير في المفهوم ولا يكون حمل المحمولات على الموضوعات إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتحاد مع ما عليه من المغايرة . والاختلاف بين المشتق ومبدئه من أن الأول اخذ لا بشرط فيكون قابلا للحمل والثاني اخذ بشرط لا فلا يكون قابلا كما عن الفصول ، غير سديد . لأنه قد تكرر منا من أن هذا مجرد اعتبار من لا بشرط وبشرط لا ولا تأثير للاعتبار فيهما فلا يكون ( علم ) بصيغة المصدر قابلا للحمل وان اعتبر لا بشرط الف مرة وحينئذ يكون الاختلاف في كل واحد من المبدإ والمشتق ذاتا فان ذات المبدإ غير قابل للحمل كما أن ذات المشتق قابل له . وهذا الكلام اعني استعمال المبدإ في صيغة المصدر منا مسامحة موافقا للقوم وإلّا فالمختار عندنا في المبدإ هو القدر المشترك في جميع الصيغ على ما أشرناه فيما سبق .

( التنبيه الرابع )

وهو بما ذا تحصل المغايرة بين المبدإ والذات التي يجرى عليها المشتق في حقه تعالى لان الأوصاف فيه تعالى متحد معه وعين ذاته . والمقصود من عقد هذا التنبيه هو توهم اشكال عدم امكان الحمل في الصفات الجلالية والجمالية للواجب تعالى شانه لعدم المغايرة بين الذات والصفة وانها عين الذات في ناحيته تعالى فلا معنى للحمل هنا إذ المقصود من الحمل هو تطبيق المفهومين