ومثل هذا الاستدلال صحيح ولو قلنا بان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس أيضا لان للذات متلبس بالمبدأ في آن انقضى عنها ذلك وثبوت الحكم لها باعتبار ذلك الآن لا باعتبار صدق المشتق عليها في زمان الحكم فيكون زمان الحكم غير زمان الجرى والنسبة ولا غبار عليه على ما عرفت فلا يمكن اثبات وضع الأعم بالآية لان وجود الخاص لا يثبت قسيمه الآخر الذي يكون في ضمن العام .
على أنه يمكن ان يكون مدلول الآية على نحو القضايا الحقيقية .
مع كون هذا العنوان لمجرد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة علة للحكم والتقدير اى كل من كان يتصف بالظلم ولو في زمان لا ينال عهد اللّه ، لا ان هذا الشخص ظالم أم لا فيكون المدلول من قبيل عنوان المشير في القضية .
والذي يفيد الخصم هو ان يكون الظلم علة للحكم حدوثا وبقاء بمعنى انه دائر مدار صدق الجرى واتصافها به ولا يصدق عليها بعد زوال المبدإ وبهذا الطريق لا يمكن الاستدلال بالآية الا على كون المشتق موضوعا للأعم .
وكذلك عرفت انه بعد احتمال الأول وان علة الحكم وجود المبدإ حدوثا فقط أو انه على نحو المشير لما هو علة للحكم حقيقة ، مانع عن ثبوت القول بالأعم .
فتحصل لك ضعف أدلة القائلين بوضع المشتق للأعم ، فالحق هو وضعه لخصوص المتلبس لمساعدة الدليل عليه .
ومما ذكرنا قد انقدح ما في التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار مجرد التلبس في الأول دون الثاني في مثل آيتي السرقة والزنا لأنه لا ينافي إرادة مجرد حدوث المبدإ تأثيرا في الحكم . مضافا إلى أنه لو سلم لزم تعدد الوضع منه بالنسبة إلى المحكوم عليه وبه وهذا واضح البطلان .
تقريرات الأصول — صفحة 224
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٢٤