والمقصود من بساطة مفهوم المشتق هو القسم الثالث من الأربعة المذكورة على ما حققوه خلافا لشيخنا الأستاذ فإنه قبل قده جعله من الرابع من الوجوه .
ولكنك عرفت ما في مقالتهم من الاشكال والاهمال وان الحق هو تركب مفهوم المشتق من الحدث والنسبة واما الذات فهي خارجة عن المفهوم لعدم وجود ما يدل عليها في الكلام نعم هي لازمة لمفهومه بالتلازم العقلي على ما اخترناه في تحقيقنا المتقدم فراجع .
بيان الأقوال في المسألة :
إذا عرفت ذلك فنقول :
ان الأقوال في المسألة في وضع المشتق كثيرة .
قول بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ في حال الجرى ، وقول بوضعه للأعم منه ومما انقضى عنه المبدأ ، وأقوال أخر فيها تفصيلات من الفرق بين اسم الفاعل وما بمعناه وبين غيره .
أدلة القول بوضع المشتق للمتلبس :
وقد استدلوا على الوضع لخصوص المتلبس وان المشتق حقيقة فيه بأمور .
( منها ) انه لو قلنا بوضعه للأعم ، يحتاج إلى اثبات جامع بين المتلبس وما انقضى عنه المبدأ وهو مفقود في المقام . وذلك لان اعتبار وضعه لخصوص المتلبس المساوق لاعتبار بشرط لا اعني بشرط ان لا يكون للأعم ، يباين اعتبار وضعه للأعم المساوق لاعتبار لا بشرط ولا يمكن وجود جامع بينهما مع كونهما من المتباينين .
وما قيل : من أن الجامع هو الزمان الملحوظ في كليهما فان الذات تنقسم