الانسان فثبوت المحمول اى الانسان الناطق أيضا ليس ضروريا للموضوع اعني الانسان .
فتحصل انه لا يلزم من اخذ مصداق الذات في مفهوم المشتق ، انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية .
وقد أشكل عليه صاحب الكفاية : بان ذلك أيضا لا يخلو عن اشكال ، لان المحمول ان كان نفس المقيد اعني مجرد الانسان في المثال من غير دخالة للقيد فيه فيكون القيد خارجا وان كان التقييد داخلا بالمعنى الحرفي ، فلا محالة يلزم ما قاله لمحقق وهو انقلاب القضية إلى الضرورية ضرورة ان ثبوت الانسان وان كان مقيدا الانسان ضروري .
واما إذا كان المحمول هو المقيد مع قيده بحيث يكون القيد داخلا في المحمول ، فيلزم منه انحلال قضية ( الانسان ناطق ) إلى قضيتين ، إحداهما قضية ضرورية وهي الانسان الانسان وثانيهما قضية ممكنة وهي الانسان له النطق ، وذلك لان الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف فعقد الوضع هنا ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ وقضية ممكنة عامة عند الفارابي .
وفيه : انه باطل على المختار وقد أسلفنا لك فيما قدمناه من أن الذات خارجة عن مفهوم المشتق ويكون المفهوم هو الحدث المنسوب فليس معنى زيد انسان يكون انه زيد زيد انسان حتى تصير القضية ضرورية ، على أن يكون القيد خارجا أو داخلا ، بل معنى القضية هو زيد انسان وفي مثال الانسان ناطق ، هو الانسان ثبت له النطق وعلى هذا يكون القضية الممكنة ، قضية ممكنة بحالها فلا انقلاب في البين إلى الضرورية .
وبهذا ظهر لك ان توهم المحقق السيد الشريف بكلا شقيه لا يكون واردا في محله
نعم على فرض اخذ الشيء في المشتق بان يقال الانسان شيء له النطق ، يلزم
تقريرات الأصول — صفحة 212
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢١٢