تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عن حقائق الأشياء وهذا تحقيق كامل يجرى في جميع المفاهيم ولا اختصاص له بمفهوم المشتق . فالمقصود انه لما كان المشتق مركبا من مادة وهيئة اللتين تدلان كل واحدة منهما على معنى مختص بها مع اندماجه في معنى صاحبه أمكن النظر في أنه هل هو بسيط كما هو المتبادر من مفهوم المشتق أو مركب من الثلاثة أو الاثنين ، وهذا نزاع جديد غير ما أشرنا اليه . مع التسليم بان المتبادر من مفهوم المشتق عرفا هو البساطة لان مفهوم الضارب عند العرف امر واحد وشئ فريد كما يفهم منه في لغة الفارسية ( زدن ) ومن القتل ( كشتن ) وهكذا . ( الامر الثاني ) - انه قد علمت بعض الاحتمالات في المسألة إلّا ان جملة الاحتمالات في بساطة المشتق وتركبه أربعة . أحدها : ان مفهوم المشتق مركب من ذات وحدث ونسبة بينهما ، إلّا ان هذه الثلاثة تاتى إلى الذهن بصورة وحدانية ، إذ فرق واضح بين جملة زيد ضارب وكلمة ضارب عند الحصول في الذهن فان الأول وجود تفصيلي للذات والحدث والنسبة بخلاف الثاني فان دلالته على هذه الثلاثة بصورة وحدانية اجمالية تاتى في الذهن وان كان الذهن يميز كل واحد منها عن الآخر بتأمل من الفكر وتحليل من العقل ، وهذا هو المقصود من البساطة في المقام على ما سيأتي . لان التحليل العقلي ، فيما إذا كان للاجزاء الذهنية وجود خارجي واحد بسيط بحيث لا يمكن تعدد اجزائه في الذهن إلّا بالتحليل العقلي كما في هيئة الأنواع مثل الانسان ، خلافا لما إذا كان يأتي في الذهن بصورة وحدانية وله مفهوم واحد في الخارج إلّا ان ما ينطبق عليه المفهوم ذو اجزاء متعددة متمايزة فلا يحتاج تعددها في الذهن إلى تحليل عقلي مثل الصلاة عند حضورها في الذهن فان الصورة الذهنية