والتحقيق : ان تصور المشتق في مقام تحرير عنوان النزاع ان يقال - هل المشتق موضوع مفهوم كان مطابقه الخارجي هو حصول المتلبس أو كان موضوعا لمفهوم يكون مطابقه الخارجي أعم منه ومما انقضى عنه المبدأ - .
وهذا التحرير يلائم معه القول بكون المشتق مفهومه امرا بسيطا والقول بكونه مركبا من الذات والحدث والنسبة الملحوظة أو الحدث والنسبة فقط فيكون النزاع في المفهوم لا في تطبيقه الخارجي .
نعم المراد من بساطة المشتق هو الحصة المقارنة التي وضع لذلك واما لو قلنا بأنه بسيط حتى من هذه الجهة فلا يمكن اجراء النزاع في المفهوم فلا بد من ملاحظة تطبيقه في الخارج .
تبصرة :
بقي في المقام شيء وهو ان الجرى قد يكون باعتبار تحقق التلبس في الحال فقط وقد يكون باعتبار التلبس فيما انقضى أيضا .
وبعبارة أخرى ان وضع الجرى قد يكون لخصوص المتلبس حال الجرى وقد يكون أعم منه .
وعلى الأعم فقد يتوهم توجه اشكال في المسألة وهو عدم وجود ثمرة للنزاع بان المشتق هل هو موضوع للمتلبس فقط أو للأعم .
وذلك لأنه على القول بامكان أعمية الجرى يمكن الجرى على المتلبس فيما انقضى أيضا ولو على القول بعدم وضعه للأعم فيصح زيد ضارب باعتبار تلبسه بالضرب في الأمس لامكان الجرى والنسبة في الآن باعتبار تلبس السابق .
ولكنه توهم فاسد للزوم اتحاد ظرف الجرى والتلبس بالحمل الشائع عرفا فان المتبادر من ظاهر هيئة الكلام في قولنا أكرم الفقير أو ادّب الضارب ظلما
تقريرات الأصول — صفحة 199
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٩٩