فما هو الفرق بين الآخرين هو لا بشرط وبشرط لا فإذا كان المفهوم هو الحدث فهو بشرط لا والمقصود هنا اللفظ الموضوع للحدث اعني المصدر وما إذا كان المفهوم هو الحدث المنسوب فهو لا بشرط والمقصود منه الحدث القابل للحمل وهذا هو مفهوم المشتق كالضارب مثلا .
وذلك لان مفاد المصدر عبارة عن المادة المجردة المنتسبة إلى الذات بالنسبة التقييدية الناقصة مع أن المقصود من الحدث في المشتق هو صرف المبدأ ومجرد المادة فيكون ملاك الفرق هو بشرط لا ولا بشرطية . وبعبارة أخرى ان الفرق بينهما هو الفرق بين العرض والعرضي ، والمراد من المصدر هو العرض اعني ملاحظة العرض في حد ذاته بوجوده المحمولي مثل السواد والبياض والعلم في قبال المشتق فإنه ملاحظة العرض بوجوده النعتى كالأسود والأبيض والعالم .
فالعرض تارة يلاحظ بماله وجود وموجود في قبال ساير الموجودات مثل الضرب والقتل والسواد فهو بهذا الاعتبار لا يحمل على شيء وتارة يلاحظ باعتباران له معنى نعتيا وان وجوده عين وجوده لموضوعه وكان شأنا من شؤونه وطورا من أطواره ، فهو بهذا الاعتبار يتحد مع موضوعه وقابل للحمل عليه ، فلا يجوز قولك زيد بياض ويجوز زيد ابيض .
فما يكون بشرط لا فهو بالاعتبار الأول وما هو لا بشرط فهو بالاعتبار الثاني .
إذا تبينت هذه الوجوه الأربعة .
فنقول :
والذي يقتضيه التحقيق في معنى المشتق هو القول الثاني اعني الحدث المنتسب إلى ذات ما بحيث تكون الذات خارجة عن المفهوم .
وذلك لامرين الأول ، ان المتبادر من لفظ المشتق عرفا هو المبدأ المتحد مع الذات والثاني ، انه قد تحقق ان المادة وضعت لنفس الحدث ، وهيئة المشتق وضعت لانتساب تلك المادة إلى الذات بالنسبة التلبسية وكل منهما موضوع للدلالة على
تقريرات الأصول — صفحة 204
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٠٤