اعني زمان الذي كنا فيه انه مقتل يحيى .
فالصحيح ان الزمان امر واحد اعتباري عند العرف فاجزاء اليوم على اعتبار واحد عندهم وسمى دهرا وعلى اعتبار آخر جزء من الأسبوع وعلى اعتبار جزء من الشهر والشهر أيضا على اعتبار شيء واحد وعلى اعتبار آخر جزء من السنة .
فإذا وقع حدث في أول السنة مع أنه قد زال وبقيت السنة بعد فيمكن ان يقال إن الذات باقية والحدث قد زال عنها .
وبهذا اعني ملاحظة الاعتبار في الزمان يجرى فيه النزاع المفروض في باب المشتق ضرورة ان القتل إذا وقع في أول آنات السنة وزالت بلحوق ساير الآنات يكون اطلاق المقتل على مجموع السنة في آخرها باعتبار الوحدة الملحوظة ، صحيحا ويكون من باب ان الذات باقية مستمرة وقد انقضى عنها المبدأ فهو من مصاديق الخلاف ومحلا للنزاع من أنه اطلاق على وجه الحقيقة أو المجاز .
والحاصل ان ما اعتبره العرف امرا وحدا اعتباريا من الزمان وغيره فهو كالواحد الحقيقي في ترتب الآثار ولا فرق في ذلك بين المقام والاستصحاب على ما سيأتي تفصيله في ذلك الباب إن شاء اللّه .
المقدمة الرابعة :
في سعة مفهوم المشتق وضيقه !
انه لا يخفى عليك من أن النزاع في هذه المسألة انما هو في مفهوم المشتق من أنه موسع يشمل المنقضى عنه المبدأ أو مضيق لا يشمله باعتبار اخذ قيد التلبس فيه ويظهر ذلك جليا من ملاحظة عنوان البحث وأدلة الطرفين من التبادر وصحة السلب .
خلافا لبعضهم حيث زعموا ان النزاع في صدق مفهوم المشتق على المنقضى