تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وفانيا في المعنى أولا وانه جمع بين لحاظين أو لحاظات ثانيا ، لا يمكن الاستعمال في الأكثر .

دليل المنع :

وقد استدل للمنع بوجوه لا يخلو من الشبهة والاشكال مثل ما قيل ، من أن صدور لحاظين أو لحاظات من النفس في آن واحد محال مع كون استعمال اللفظ في الأكثر يستدعى ذلك فاستعمال اللفظ في الأكثر محال . وقيل ، أيضا بأنه يلزم ان يكون الواحد الشخصي علة لأكثر من معنى واحد ، لان علم السامع يكون مقتضيا لتصور المعنى حين سماع اللفظ فإذا سمع لفظا وقد أراد المتكلم أكثر من معنى لزم تصورات متكثرة مع كون العلة واحدا وهو محال كما قدر في محله . ( والجواب ) اما عن الأول ، ان النفس جوهر بسيط لها استعداد في قبول اجتماع الأمثال والاضداد في زمان واحد كما يتصور طرفي القضية مع نسبتها أو انه حين إرادة المتكلم إياها ويريد تحريك الاقدام أيضا مع كون التكلم من افعال اللسان وتحريك الاقدام من افعال الرجل فمن هذا القبيل تصور لحاظين للنفس في القبول أو الصدور فلا اشكال . واما عن الثاني ، ان اللفظ وان كان مقتضيا لحضور المعنى في ذهن السامع إلّا انه يمكن ان لا يكون هو بنفسه علة تامة بل يجوز انه مع القرينة المعينة كما إذا كان مشتركا ومعها يخرج عن كونه واحدا حتى يلزم المحذور .
تقريرات الأصول — صفحة 175 | الميرزا هاشم الآملي