تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وتوضيحه ان الأقوال في تصوير التثنية وكذا في الجمع ثلاثة عند أهل الأدب . الأول - ان يكون وضعهما وضع الجوامد بمعنى انه كما أن لفظ الرجل يدل على ذات واحدة فكذلك لفظ الرجلان موضوع على اثنين منها وضعا جامدا وكذلك الجمع . الثاني - ان وضعهما بنحو يكون المادة دالة على نفس الطبيعي والألف والنون قرينة على إرادة فردين من الطبيعة في التثنية والواو والنون قرينة على إرادة ثلاثة افراد أو أكثر من الطبيعة في الجمع . الثالث - ان يكون المادة دالة على نفس الطبيعي وبدال آخر وهو الألف والنون والواو والنون على التثنية والجمع . والتحقيق : ان التقريب الأول والثاني خلاف ارتكاز أهل المحاورة . واما الثالث فإنه وان كان كذلك إلّا ان المقصود إرادة فردين من طبيعة واحدة في التثنية لا فردين من طبيعتين مثل طبيعة الباكية وطبيعة الجارية من لفظ عينين مع كون مقصود القائلين في استعمال اللفظ في الأكثر هو الأخير وهو خلاف مقتضى وضع أهل الأدب فلا يرتفع قائلة استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد . ( واعلم ) ان استعمال التثنية والجمع في الاعلام الشخصية مثل زيدان وزيدون مع كونها متباينة الذات فهو باعتبار وجود جهة جامعة بين الافراد وهي المسماة بلفظ زيد . ( فتلخص الكلام ) ان المختار هو عدم جواز الاستعمال في أكثر من معنى لان اللفظ مرأة للمعنى والنظر إلى اللفظ آلى وفي المعنى استقلالي ، فيكون المتكلم غافلا عن اللفظ بالمرة وإلى المعنى ينظر تمام النظر ، وبهذا الترتيب لا يمكن ان يكون له لحاظ آخر آلى إلى اللفظ ولحاظ آخر استقلالي إلى المعنى ، و