تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

دليل الجواز عقلا :

واما القائلون بالجواز عقلا وان كان حسب القواعد المقررة في اللغة محالا . يستدلون باقتدار النفس في ذلك لتجردها وكونها جوهرا بسيطا فيجور لها ملاحظة المعاني المتباينة بلحاظ واحد واستحضارها في زمان ، وقد أشرنا شطرا من الأمثلة في ذلك قريبا فراجع فلا مانع من اجتماع لحاظين أو صدور أكثر من شئ واحد من النفس في تصورها بلفظ واحد وبناء عليه يندفع ما قالوا للامتناع من اجتماع لحاظين أو صدور الكثير من واحد . والحاصل انه يجوز استعمال اللفظ في الأكثر عقلا ، إلّا انه حسب القواعد المقررة عند أهل اللسان بنحو الحقيقة ممنوع لوجود قيد الوحدة المأخوذ في الموضوع . نعم يمكن الاستعمال بنحو المجاز لاسقاط الوحدة الملحوظة ، ولا مانع منه لوجود لحاظ العلاقة المعتبرة في المجاز فإنه مما يستحسنه الطبع .

التثنية والجمع :

هذا في المفرد واما في التثنية والجمع : فقد فصل بعضهم في الاستعمال في أكثر من معنى بين امتناع الاستعمال في المفرد وجوازه في التثنية والجمع ، بتقريب ان التثنية والجمع في حكم تكرار المفرد فإذا قال جئنى بعين وعين فيكون فناء لفظين في معنيين ولا اشكال في البين . وهذا القول نظير من يقول بجواز ذلك الاستعمال مطلقا اى في المفرد والتثنية والجمع إلّا انه في المفرد بنحو المجاز وفي التثنية والجمع بنحو الحقيقة . ولا يخفى ما فيهما :
تقريرات الأصول — صفحة 176 | الميرزا هاشم الآملي