تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
من جهة اللفظ حيث كان مرأة للمعنى فيلاحظ آليا كما يظهر ذلك من كلمات المحقق الخراساني ، واليه مال استاذنا المحقق العراقي لأنه ( قده ) صرح بان للفظ فناء في معناه ولا يمكن الفناء الا في معنى واحد إذا كان واحدا . ويمكن ان يكون ذلك الامتناع من جهة نفس الانسان أو من جهة السامع . إذ قد يتوهم ان اللفظ علة لايجاد المعنى في ذهن السامع ، والعلة الواحدة على ما حقق في محله لا يمكن أن تكون موجبة للمعلولين في عرض واحد . ولا يخفى ما فيه - لان اللفظ لا يكون علة لايجاد المعنى بل هو علة لتصور الذهن . واما الامتناع من جهة النفس ، فهو باعتبار ان النفس غير قادر على لحاظين في زمان واحدا . فهو ممنوع أيضا ، من جهة ان لها اقتدار على لحاظات في آن واحد مثل تصور الموضوع والمحمول والنسبة حين الحكم ويجب ذلك وإلّا لا يمكن الحمل بينهما . ان قلت - انه لا شبهة في وجود احكام الحقيقية مثل ان يقال يجب الحج على المستطيع ؟ ؟ ؟ مدلول بالذات وان كان عنوانا واحدا إلّا ان جميع افراد المستطيع ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ الحكم فيلزم استعمال اللفظ في جميع افراده بهذا اللحاظ الواحد ، فيظهر انه لا اشكال في استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى وأدل شيء على امكانه وقوعه . قلت - ان الحكم متعلق على المستطيع بعنوانه الكلى الطبيعي ولا يكون هو الا واحدا ، لان الطبيعي لا يقتضى الشمول ولا عدمه حتى يلاحظ الافراد بلحاظ واحد أو أكثر ، ولذلك نحتاج في اثبات عموميته إلى أدواته مثل لفظ كل وجميع وفي اثبات الاطلاق إلى مقدمات الحكمة ويسمى هذه الأحكام انها احكام حقيقية أو قضايا حقيقية ، وفي مقابلها قضايا خارجية مثل أكرم الجيش كله أو القوم كله