واحد منطبق على أمور متعددة بحمل الشائع بمعنى ان التكثر في ذات المفهوم خارجا مصداقا فيطلق عليه اللفظ مثل أسماء الجموع نظير لفظ القوم ، الملة ، الأمة ونظير أسماء العدد كلفظ العشرة ، العشرين .
الثاني - تصور معنيين أو معاني مختلفة بلحاظ واحد ثم يطلق عليهما أو على الجميع لفظ واحد .
الثالث - تصور كل واحد من المعنيين أو المعاني بلحاظ خاص به ويطلق عليها لفظ واحد .
( ثم ) انه لا اشكال في جواز استعمال القسم الأول فان المفهوم فيه واحد وان كان له في الخارج اجزاء متكثرة إذ استعمال اللفظ في مفهومه الواحد يشمل جميع اجزائه وان كانت متكثرة مثل لفظ الملة أو الطائفة فان دلالتهما على ما تحتهما من الافراد لا شبهة فيها ، إذ الوضع في أمثال ذلك يكون بهذا النحو وسيأتي لك مزيد بيان في ذلك .
واما الأخيرين فلا يخلو من اشكال لان استعمال لفظ واحد في مفهومين متفاوتين بلحاظين مستقلين أو بلحاظ واحد نظير لفظ القرء عند استعماله في مفهوم الحيض والطهر ، لا يخلو من بعد بل منع ، لان الوضع جعل اللفظ مرآة للمعنى واستعمال اللفظ فيه وتصور المعنى في ذهن السامع ، معناه فعلية اللفظ مرآة وحاكيا ، ومن حيث كونه كذلك يكون اللفظ ملحوظا بلحاظ عالي لا استقلالي ومن هنا يظهر ان استعمال اللفظ في معنيين مستقلين يحتاج إلى لحاظيين آليين في زمان واحد باستعمال واحد اى جعله بذلك الاستعمال مرآتين إلى جهتين ومعنيين فيجتمع لحاظان في زمان واحد في واحد شخصي ، وهذا باطل .
هذا خلاصة ما اختارناه في المسألة ، ولا فرق بين كون كل واحد من المعاني ملحوظا مستقلا أو لا بل يلاحظ لحاظا واحدا في استعمال الجميع .
وهذا القصور ، اعني امتناع الاستعمال في أكثر من معنى يمكن ان يكون
تقريرات الأصول — صفحة 172
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٧٢