السقوط بعد الفراغ عن ثبوت التكليف وان المأمور به هو الصحيح المحصل للغرض ومع الشك في اتيان الصحيح يشك في تحقق المحصل فيلزم الاشتغال ( وقد ) أورد عليه الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) بان اجراء البراءة مترتب على انحلال العلم الاجمالي سواء قلنا بالصحيح أو الأعم فلو قلنا بالانحلال تجرى البراءة وان كانت الالفاظ موضوعة للصحيح ولذا ذهب المشهور إلى البراءة مع قولهم بالصحيح . وذلك لان الجامع بناء على الصحيح لا بد وان يكون منطبقا على المركب الخارجي باجزائه وشرائطه انطباق الكلى على افراده وحينئذ يكون المركب الخارجي من حيث اتحاده مع الكلى متعلقا للإرادة فإذا انحل إلى اجزاء وشرائط متيقنة وإلى ما هي مشكوكة يكون الشك في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الجزء المشكوك فيجرى البراءة بالنسبة اليه ولو عند القائل بالصحيح .
( وأشكل ) عليه شيخنا الأستاذ النائيني بان المقام مجرى الاشتغال على الصحيحى لا البراءة فالثمرة مترتبة على البحث .
وذلك لأنه ( قده ) قائل بعدم وجود جامع ذاتي بين الافراد الصحيحة ، فالصحيحى عند الأستاذ لا بد وان يقول بوضع هذه الالفاظ للجامع البسيط المنتزع عن هذه المركبات بعنوان انه ذات اثر كذا ومن البديهي ان مثل هذا الجامع البسيط المنتزع من المركبات لا ينطبق على نفس المركبات انطباق الكلى على افراده بل يكون الشك في جزئية شيء أو شرطيته للمركب شكا في حصول ذلك العنوان الانتزاعي فيرجع الشك إلى الشك في المحصل ولا يمكن فيه اجراء البراءة بل مجراه قاعدة الاشتغال ، فالمرجع على الصحيحى هو الاشتغال كما أنه على الأعمى هو البراءة وهذا معنى صحة الثمرة المترتبة على البحث .
( ولا يخفى ) ما في كلام الأستاذ ، لأنه قد عرفت سابقا من تصوير الجامع على الصحيحى بلا ارجاعه إلى امر خارجي عن حريم الاجزاء والشرائط وقد تقدم
تقريرات الأصول — صفحة 147
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٤٧