وقد يستدل للأعم بأمور :
( الأول ) قوله عليه السّلام دعى الصلاة أيام أقرائك فتقريبه ان النهى هنا اما ان يكون مولويا أو ارشاديا فإن كان من قبيل الأول فالخبر يدل على حرمة الصلاة حال الحيض لذاتها ومعناه ان المكلف غير قادر في هذا الحال لاتيان الصلاة الصحيحة من حيث كونه فاقد الشرط لا عدم القدرة لمطلق الصلاة إذ لو كان لفظ الصلاة اسما للصلاة الصحيحة فقط كان النهى موجبا لسلب القدرة من الحائض على اتيان الصلاة فيلزم سقوط النهى وعليه يستلزم من وجوده عدمه ، فحينئذ لا بد من أن يكون النهى متعلقا بما هو مقدور للمكلف في حال الحيض وهو المسمى بالصلاة وهذا هو المعنى الأعم ، واحتمال التجوز خلاف ظاهر الحديث بل خلاف المرتكز في أمثال هذه الاستعمالات .
وان كان من قبيل الثاني اى النهى ارشاديا فالنهي هنا ارشاد إلى مانعية الحيض من صحة الصلاة فالخبر حينئذ يدل على أن الصلاة الماتى بها حال الحيض من افراد الصلاة إلّا انها وقعت غير صحيحة لاقترانها بوجود المانع فيطلق لفظ الصلاة على الصلاة الماتى بها حال الحيض كما يفهم ذلك من اطلاق الشارع بلا عناية ، إلّا انها وقعت غير صحيحة ، وهذا المعنى هو المقصود من الأعم .
ان قلت - ان المتبادر من حمل النهى على الارشاد هو ان الصلاة لا تقع في هذا الحال لوجود المانع فيلزم منه ان يكون لفظ الصلاة موضوعة للصحيحة فالحديث لا يكون دليلا على الأعم .
قلت - معنى كون الحديث ارشاديا هو انه مبين للملاك ضرورة انه كاشف عن وجود مفسدة في متعلقه مثل قوله لا تأكل الجبن مثلا أو لا تلبس السربال وأنت