تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وبيان ذلك ان معنى التمسك بالاطلاق هو اخذ نفس الطبيعة المأمور بها والغاء كل خصوصية وقيد يحتمل دخله فيها في مقام تعلق الحكم كما إذا قال المولى اعتق رقبة وشككنا في كونها مطلقة أو مقيدة بالايمان فحينئذ نأخذ اطلاق الرقبة ونقول إن المولى في مقام بيان الحكم ولا يكون في الكلام ما يحتمل القرينية ولم يأت بما هو دال على دخل شيء آخر غير ما يصدق عليه الرقبة فلا محالة يكون مطلق الرقبة تمام المراد وإلّا فعليه البيان بالمقيدة بالايمان ولم يبين ، فنأخذ بالاطلاق وهو المطلوب . هذا يكون بعد صدق عنوان كونها رقبة واما مع عدم صدقها فلا يصح اخذ الاطلاق لان العام والمطلق لا يمكنهما ايجاد موضوعهما ، فان اكرام العالم في قوله أكرم العلماء فرع وجود العالم ومع الشك في كونه عالما لا يمكن التمسك بالعام ويحكم بأنه عالم . وبعبارة أخرى ان جريان الاطلاق في متعلقات الاحكام بمقدمات الحكمة بعد انحفاظ نفس متعلق الحكم والشك بما هو خارج عن قوام ذات المتعلق في الخصوصيات الواردة أو الحالات الطارية ، واما لو كان الشك في قوام ذاته ومدخلية شيء في تحقق ذات المتعلق كما إذا شك في كونه عالما فلا يمكن رفعه بالاطلاق لأن الشك هنا مصداقية ولا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . فبناء على ذلك لو قلنا بان ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح فالشك في الجزئية أو الشرطية أو المانعية في الصلاة يرجع إلى أصل انحفاظ الذات وتحقق قوامها فلا يمكن التمسك بالاطلاق ، واما لو قلنا بأنها موضوعة للأعم فيكون الشك في المذكورات راجعا إلى الخصوصيات بعد انحفاظ الذات لصدق الصلاة على الواقع الخارجي بناء على الأعمى من غير مدخلية للمشكوك فيه في المسمى الخارجي لأن الشك في هذه الصورة ليس في المسمى لأنه معلوم بل الشك في جزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته ويدفع ذلك بالاطلاق .