تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( وقد يشكل ) على هذه الثمرة بان ذلك وان كان في مقام التصور غير بعيد إلّا انه لا واقع له في المقام الخارجي لان الخطابات الواردة في الكتاب والسنة لم ترد في مقام بيان الاجزاء والشرائط للعبادة بل تكون في بيان أصل التشريع كقوله تعالى
( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) *
وقوله
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ )
وغير ذلك فجريان مقدمات الحكمة هنا مفقودة لعدم كونه في مقام بيان ماهية العبادة فلا يمكن التمسك باطلاق هذه الالفاظ . نعم إذا صدر خطاب وكان في مقام البيان كصحيحة حماد الواردة في بيان اجزاء الصلاة وشرائطها وموانعها يصح التمسك باطلاقه لدفع ما شك في اعتباره لعدم ذكره حتى على القول بالصحيح . والحاصل ان العبادات مخترعات من قبل الشارع وماهيتها مجهولة للمتشرعين ولا سبيل لهم بها الا بعد بيان الشارع بحدودها فقبل بيان الشارع هذه الماهية لا معنى للتمسك بالاطلاق وبعد بيانه كما في الصحيحة يجوز التمسك به سواء قلنا بان الالفاظ موضوعة للصحيحة أو انها موضوعة للأعم . ( والجواب ) عن هذا الاشكال اوّلا ان هذه القضية اعني عدم ورود الاطلاقات في الكتاب والسنة في مقام البيان غير مسموع لأنه دعوا بلا بينة وبرهان إذ الوجدان يثبت خلافه لان الفقهاء يتمسكون بالاطلاقات الواردة في الكتاب والسنة . وثانيا ، ان التمسك باطلاق ما في مقام البيان نظير صحيحة حماد المتقدمة مسلم ، إلّا انه فرق واضح بينها وبين اطلاق الخطاب اللفظي وذلك لان الاطلاق قد يكون لفظيا وقد يكون مقاميا وذلك لان المعتبر في الاطلاق اللفظي هو ان يرد الحكم في القضية على الطبيعي الجامع القابل للانطباق على حصص عديدة ولا أقل من حصتين ثم كون المتكلم في مقام البيان وعدم ذكر قرينة على إرادة الخلاف
تقريرات الأصول — صفحة 145 | الميرزا هاشم الآملي