تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لذلك فلا يمكن للقائل بوضع الالفاظ للصحيح ان يتمسك بالاطلاق من حيث وجود الشك في صدق المفهوم على الفاقد للشيء المشكوك . واما الاطلاق المقامي فلا يعتبر فيه ذلك بل المعتبر فيه هو سكوت المتكلم عن البيان حين ما يورد الحكم على نفس الاجزاء والشرائط مثل ما إذا كان المولى في مقام بيان ما يحتاج اليه في اليوم من اللحم والخبز واللبن وغيرها فامر عبده بشرائها ولم يذكر الدهن يستكشف منه عدم ارادته للدهن وإلّا لبيّنه لأنه في مقام بيان تمام مقصوده ولم يذكره وهذا اطلاق مقامي ولا يحتاج هذا الاطلاق إلى وجود لفظ مطلق في القضية . ولا يخفى ان الصحيحة من هذا القبيل فإنه عليه السّلام كان في مقام بيان الاجزاء والشرائط فإذا لم يبين شيئا يستكشف منه عدم دخله في المأمور به سواء ذلك على القول بالصحيح أو الأعم بخلاف الأول . وبهذا يظهر الفرق بين الاطلاق المقامي والاطلاق اللفظي والثمرة . على الصحيحى والأعم تكون على الثاني لا الأول لأنه على القولين سواء ولا منافاة بينهما إذ كل يعمل بمقتضى طبعه . ( الثمرة الثانية ) انه على القول بوضع الالفاظ للصحيح يرجع الامر إلى قاعدة الاشتغال عند الشك في جزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته في مورد الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين ، واما على القول بالأعم يجوز اجراء قاعدة البراءة والحكم بصحة العمل مع عدم اتيان الجزء المشكوك فيه . وذلك لان مورد البراءة دائما فيما إذا كان الشك في ثبوت التكليف ومورد الاشتغال هو الشك في السقوط بعد الفراغ عن الثبوت ولا شك في أنه بناء على الأعم يرجع الشك إلى الثبوت فيما ليس له دخل في المسمى ويحتمل دخله في المأمور به مع كون اللفظ يصح اطلاقه على الباقي ، واما بناء على الصحيح يكون الشك في