الثاني - صحة تقسيم معنى لفظ الصلاة إلى الصحيحة والفاسدة وهذا التقسيم باعتبار معنى ارتكازي للفظ لا باعتبار كونه المعنى المستعمل فيه فقط لان الارتكاز دليل على كون المقسم للصحيح والفاسد هو معناه الوضعي .
الثالث - صحة الاستعمال لان لفظ الصلاة كما أنه يطلق على الصحيح منها كذلك يطلق على الفاسدة باطلاق واحد من غير عناية خاصة ولذلك ترى انهم يطلقون لفظ الصلاة على صلاة جماعة يشتغلون بالصلاة فقالوا هم يصلون مع علمهم بان صلاة بعضهم فاسدة وهذا الاستعمال من دون عناية ، دليل على وجود الوضع للأعم .
الرابع - استعمال الشارع ألفاظ العبادات للأعم كقوله عليه السّلام لا تعاد الصلاة الا من خمس .
وتقريب الاستدلال في هذا الحديث انه قد مضى ان متعلق الصلاة ان كان خصوص الصحيحة فلا وجه للإعادة وان كان خصوص الفاسدة فلا وجه للامر بإعادة الفاسدة بل يجب عليه اتيان الصحيحة فتعين ان المقصود هو الأعم وان الإعادة لتحصيل الصحيحة منها اعني الصلاة الصحيحة .
ان قلت - مجرد الاستعمال لا يكون دليلا الحقيقة بل هو أعم من الحقيقة والمجاز فلا يكون هذا الاستعمال في الأعم دليل على كون الأسامي حقيقة فيه .
قلت - ان العقلاء كان ديدنهم في وضع الأسامي على مخترعاتهم استعمالها فيها على وجه الحقيقة وهذا امر ارتكازي عندهم وليس للشارع في استعمال الالفاظ على الماهيات المخترعة العبادية طريقة غير طريقة العقلاء فيكون الاستعمال على وجه الحقيقة .
تقريرات الأصول — صفحة 149
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٤٩