( وقد يمكن ) تصور جامع عرفى في المقام ، وهو ان من صلى صلاة الحاضر ومن صلى صلاة المسافر وكذا من صلى مع بعض الاعذار الشرعية من عدم اتيان القيام أو غيره من الاجزاء أو الأذكار أو الشرائط يطلق عليهم العرف بأنهم يصلون فكل هذه صلاة عرفا ، وهذا القدر يكفى في تحقق الجامع .
ولا يخفى ما فيه من التأمل ، لان الصلاة حقيقة شرعية ولازمها ان يكون بيانها من ناحية الشارع لا العرف ، نعم لو كان لبعض العبادات حقيقة عرفية وكذا المعاملات يكفى الجامع العرفي لان الموضوع اخذ منهم والحكم صدر من الشارع فقط .
وإلى هذا تحقيقنا في الجامع بناء على القول بكون ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منها .
اما الجامع على الأعمى :
فهو ما يسمى بلفظ الصلاة وهذا اللفظ كما يطلق على الفرد الصحيح كذلك يطلق على الفاسد منها فيقال هذه صلاة فاسدة فاطلاق اللفظ عليهما على حد سواء ومن ذلك يكشف عن اشتراكهما في معنى واحد وهو المسمى بلفظ الصلاة مع عدم صحة استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد ولو مجازا وهذا الاستعمال دليل على وحدة المستعمل فيه عرفا في افراد متعددة من الصلوات المختلفة كما وكيفا .
الرابع - في بيان ثمرة البحث :
وقد ذكروا لهذا البحث ثمرتين .
( الثمرة الأولى ) .
صحة التمسك بالاطلاق عند الشك في جزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته بناء على الأعم وعدم صحة التمسك بناء على الصحيح .
تقريرات الأصول — صفحة 143
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص١٤٣