تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لأنّه نقلها عن رسالته بعنوان المسلميّة « 1 » . وثانيا : لا حاجة إليها ؛ لأنّ كل ما فيها موجود في المقبولة إلا الترجيح بمخالفة أخبار العامّة ، ويمكن درجه في مخالفة العامّة بدعوى أنّ المخالفة لهم أعمّ من المخالفة لأقوالهم أو لأخبارهم ، هذا إذا لم يعاملهم « 2 » بالخبر الذي ينقلونه ، وإلا فهي هي بعينها . ويرد على الأخبار الدالّة على الترجيح بموافقة الكتاب بأنّ موردها خارج عن مقامنا ، وذلك لأنّ المقصود في المقام أنّه إذا تعارض خبران ، كلّ واحد منهما حجّة في حدّ نفسه ، وكان أحدهما موافقا لعموم الكتاب أو إطلاقه يقدّم على الآخر ، وهذه الأخبار تدلّ على أنّ مخالف الكتاب باطل وزخرف « 3 » ، وأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يقله « 4 » ، فيكون موردها ما إذا كان خبر المخالف خارجا عن الحجية من حيث هي ، من جهة مخالفته لصريح الكتاب ، فيكون من معلوم الكذب . والجواب : إنّ ما كان منها متضمنا للتعبيرات المذكورة فكما ذكر ، إلا أنّ مثل المقبولة وغيرها ممّا ليس دالّا إلا على تقديم الموافق يكون دليلا على المطلب ويكفي ، إذ لا منافاة بينها حتى تحمل المقبولة أيضا على الصورة المفروضة ، ووحدة السياق أيضا ممنوعة ، فيكون الخبر المخالف للكتاب قسمين : [ - ] قسم يكون مخالفا لصريحه ، وهذا ليس حجّة من حيث هو . [ - ] وقسم يكون مخالفا لعموماته وإطلاقاته ، بحيث لولا المعارض لكنّا نخصص الكتاب أو نقيّده به ، وهذا حجّة من حيث هو ، إلا أنّه في مقام المعارضة يقدم غيره عليه ، والأخبار المذكورة طائفة منها دالّة على الأول وطائفة منها دالة على الثاني . ويمكن أن يراد من كلّ من الطائفتين القدر المشترك : بأن يكون المراد أنّ المخالف يطرح لعدم حجيّته فعلا ، إلا أنّه في بعض المخالفات ليس حجّة من حيث هو أيضا ، وفي بعضها حجّة من حيث هو ؛ لكنّه ليس حجّة فعليّة إذا عارضه غيره ،
هامش
( 1 ) علاوة على هذا نقل صاحب الوسائل عن الرسالة كذلك . ( 2 ) في نسخة ( د ) : إذا لم يعمل عملهم . . . ( 3 ) تقدم تخريجها . ( 4 ) تقدم تخريجها وسيأتي .
التعارض — صفحة 414 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي