تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
العقلاء ، ولعلّ ترك تعرض الإمام عليه السّلام لها على فرضه من جهة مركوزيّته في أذهان الناس ، فلا يحتاج إلى البيان . ومنها : ما عن السيد الشارح للوافية من أنّ الراوي سأل عن حكم المتعارضين فأجاب الإمام عليه السّلام بالترجيح بالصفات ، ثمّ فرض التساوي فأجاب بالترجيح بالشهرة ، وهكذا . . . فنقول : إمّا أن يكون المفروض صورة التساوي من سائر الجهات إلا من جهة الصفات مثلا ، فيكون الجواب بالترجيح بالصفات في محلّه ، لكن مع فرض التساوي فيها أيضا لا وجه للجواب بالأخذ بالشهرة ، بل ينبغي الجواب حينئذ بالتخيير أو التوقف ، وإمّا أن يكون المفروض عدم التساوي من سائر الجهات أيضا وحينئذ فيجب الجواب بالأخذ بالأقوى ظنّا من المرجّحات ، لا خصوص « 1 » واحد واحد . والجواب : إنّ المفروض ليس صورة التساوي ولا التفاضل ؛ بل السؤال عن الحكم مع الإغماض عن جميع الجهات ، أو عمّا عدا المسؤول أولا ، والمفروض تساويهما فيه ؛ فلا إشكال ، مع إنّ الظاهر أنّ الفرض تعداد الجهات المرجحات وبيان الجهات ، مع إنّه على فرض الأخذ بالترتيب المذكور لا وقع للإشكال أصلا ، إذ في صورة التفاضل من سائر الجهات أيضا يجب الأخذ بما قاله الإمام عليه السّلام . هذا وحكي عنه أنّه جعل هذا الإشكال منشأ لحمل الأخبار على الاستحباب أيضا ؛ [ مع أنّه وارد على الاستحباب ] « 2 » كما لا يخفى ! . ومنها : أنّها أمرت في آخرها بالإرجاء ، مع إنّ الحكم هو التخيير . والجواب : إنّ ذلك لا يضرنا ؛ لأنّ عدم العمل ببعض الخبر لا يستلزم طرحه ، ومن ذلك يظهر أنّه لو لم يمكن الجواب عن بعض الإشكالات المذكورة أو تمامها فلا يضرّ في ظهورها في وجوب الترجيح بالأمور المذكورة ، ولا توجب وهنا فيها فتدبّر . ويرد على المرفوعة : أنّها ضعيفة السند بالرفع ، مع إنّ صاحب الحدائق « 3 » طعن
هامش
( 1 ) في النسخة : مخصوص ، والصواب ما ذكرنا . ( 2 ) كتبت في هامش النسخة ، وهي مثبتة في نسخة ( د ) . ( 3 ) هو الفقيه الكبير الشيخ يوسف البحراني ، وفي المتن وقع اشتباه بأن كتبت « بق » ولكن لا
التعارض — صفحة 412 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي