خصوصا مثل الأفقهيّة ، وليس الإجماع على خلافه ، غاية الأمر أنّ المشهور على خلافه ، ولا يضر مع إنّه يمكن منع الشهرة أيضا ؛ خصوصا في صورة اجتماع الصفات المذكورة ، كما هو مورد الرواية .
وأمّا عن الخبرين فبأنّ الرواية منزّلة على الصورتين المفروضتين ، بل ظاهرة في غيرهما خصوصا بالنسبة إلى الأخير ، إذ الظاهر عدم وجود الطبقات في مفروض السؤال ، بل المورد نقل كلّ منهما « 1 » عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة .
ومنها : أنّ ظاهرها اجتماع الصفات مع إنّ كل واحدة منها كافية في الترجيح عند المشهور .
والجواب : إنّ الواو بمعنى أو ؛ بقرينة قوله « لا يفضل واحد منهما » مع إنّ غاية الأمر أنّ المذكور فيها ذلك ، وأنّ اجتماع الصفات مرجّح ، وأمّا أنّه لا يكون كل منهما كافيا فلا يستفاد منها ، فيمكن استفادة ذلك من المرفوعة ، أو من دليل آخر ، ومن ذلك يظهر الجواب عن إشكال جمعها بين موافقة الكتاب والسنّة ، ومخالفة العامّة ، وجعلهما « 2 » مرجّحا واحدا ، مع إنّ كلّا منها كاف ، ولا يمكن جعل الواو بمعنى أو ؛ لذكره مخالفة العامّة فقط بعد ذلك .
ومنها : أنّ الصفات المذكورة فيها لم تجعل من مرجحات الرواية والراوي ، بل جعلت مرجحا للحاكم .
والجواب : « 3 » إنّ المراد من الحاكم الراوي ، لما قلنا من أنّ المراد منها الاستفتاء والمفتي في ذلك الزمان كان ينقل الرواية ، ومع الإغماض نقول : اعتبار قول الحاكم إنّما هو من حيث نقله الرواية ، فيكون الوجه في تقديم الحاكم الأعلم كونه راويا فتدلّ على اعتبار الصفات في الراوي أيضا .
هذا مع إمكان دعوى تنقيح المناط ؛ مضافا إلى إنّه على فرض عدم الدلالة لا يضرنا ، إذ نستدل على اعتبارها في الراوي أيضا بدليل آخر مثل المرفوعة ، أو ببناء
هامش
( 1 ) جاءت العبارة في نسخة ( د ) هكذا : بل المورد نقل كل منهما الرواية عن الإمام . . .
( 2 ) في نسخة الأصل ونسخة ( د ) : جعلها .
( 3 ) جاء في نسخة ( د ) : والجواب أولا .