في كتاب الغوالي وفي صاحبه « 1 » ، فلا تصلح للحجيّة ، وأيضا يرد عليها الإشكال الأخير الوارد على المقبولة .
والجواب : أمّا عن الإشكال الأخير فبما مرّ ، وأمّا ضعف السند فبإمكان دعوى جبرها بالشهرة ، وبكون مضامينها مطابقة للمقبولة وسائر الأخبار ، إلا أن يقال إنّ الشهرة تطابقيّة لا استناديّة ، ومطابقة المضامين لا تثمر في الحجية ، وهو كذلك إلا أنّا نقول إنّا لا نحتاج إليها « 2 » إلّا في الترجيح بالاحتياط وإلا فسائر مضامينها موجودة في المقبولة وهي كافية ؛ نعم هي مؤيدة للمقبولة ؛ نعم يبقى الإشكال في الترجيح بصفات الراوي ؛ إذا خصّصنا الصفات في المقبولة بالحاكم ، إذ الدليل عليها منحصر في المقبولة والمرفوعة ، فبعد عدم حجيّة المرفوعة وعدم دلالة المقبولة ؛ يبقى اعتبارها في الراوي بلا دليل ، إلا أنّك قد عرفت استفادة ذلك من المقبولة ، مضافا إلى كفاية بناء العقلاء في اعتبارها ، بل الإجماع العملي ، بل الأخبار المذكورة بناء على التعدي عن المرجّحات فيها ، بحملها على المثاليّة « 3 » .
ويرد على أخبار رسالة القطب ما في المناهج « 4 » من عدم ثبوت الرسالة عنه والجواب :
أولا : إنّه يكفينا نقل صاحب « 5 » الوافية « 6 » فإنّ كلامه ظاهر في كون الرسالة منه ،
هامش
- يوجد من كتب الرجال أو كتب الفقه ما يرمز له بهذا الرمز ، ثمّ عثرنا على ما ذكره في كتاب الحدائق ، فراجع الكتاب المذكور : 1 / 93 ، وطبع إيران ص 99 .
( 1 ) كتاب غوالي اللئالي ؛ للشيخ محمد بن أبي جمهور المولود سنة 838 ه والمتوفى أوائل القرن العاشر ؛ راجع مقدمة كتاب كشف البراهين في شرح رسالة زاد المسافرين - طبع مؤسسة أم القرى / سنة 1422 ه ، والمقصود الطعن على طريقة الرجل في كتابه هذا من حيث الجمع للروايات غثها وسمينها ، لا الطعن في ذات الرجل .
( 2 ) في نسخة ( د ) : إليهما .
( 3 ) المقصود بالمثاليّة : التمثيل بمعنى أنّ ما ذكر فيها بغرض ذكر بعض الأمثلة والمصاديق للكلي ليس إلا .
( 4 ) منهج المقال للميرزا محمد بن علي الاسترآبادي المتوفي سنة 1038 ه :
( 5 ) في نسخة ( د ) : نقل مثل صاحب الوافية .
( 6 ) الوافية : 325 .