يسعكم إلا التسليم لنا » ، قلت فيروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام شيء ويروى عنه أيضا خلاف ذلك فبأيّهما نأخذ ؟ قال : « خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه » .
العاشر : ما بسنده « 1 » عن محمد بن أبي عبد اللّه قال : قلت للرضا عليه السّلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين قال : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا ما خالف منهما العامّة فخذوه وانظروا ما يوافق أخبارهم فذروه » .
الحادي عشر : ما رواه الشيخ « 2 » في باب الخلع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما سمعتم مني يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه » ، والمراد من المشابهة المشابهة لقواعدهم أو المشابهة لأقوالهم في كيفيّة البيان من تعليل الحكم بالاستحسان . . ونحوه ، أو المراد الموافقة لفتاويهم ، فيكون كسائر الأخبار ، وهذا الخبر وإن لم يكن في الخبرين المتعارضين إلا أنّ القدر المتيقّن منه ذلك ، وإلا فلا يطرح الخبر بلا معارض بمجرّد مشابهته لأقوال العامّة .
[ رواية سماعة في الاحتجاج وراوية الكافي ]
الثاني عشر : ما عن الاحتجاج « 3 » عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه قال : « لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك فتسأله عنه » ، قال : قلت : لا بدّ أن يعمل بأحدهما ؟ قال : « خذ بما فيه خلاف العامّة » .
الثالث عشر : ما عن الكافي « 4 » بسنده عن المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم فبأيّهما نأخذ ؟ قال :
« خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله » قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّا واللّه لا ندخلكم إلا فيما يسعكم » ، والمذكور فيه الترجيح بالأحدثيّة إذا كان الثاني عن إمام آخر غير الأول .
هامش
( 1 ) وعنه وسائل الشيعة : 27 / الباب 9 من أبواب صفات القاضي - 34 . وفيه محمد بن عبد اللّه .
( 2 ) التهذيب : 8 / 98 ، عنه وسائل الشيعة : 27 / الباب 9 حديث 46 .
( 3 ) الاحتجاج : 2 / 109 ، وسائل الشيعة : 27 / باب 9 حديث 42 .
( 4 ) الكافي : 1 / 67 ، وسائل الشيعة : 27 / باب 9 حديث 8 .