تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها ببعض » . لكنّ المعتبر في هذين الخبرين كون أحد الخبرين منقولا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وأمّا إذا كان كلاهما عن الأئمة خصوصا عن إمام واحد من غير إسناده إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فلا يستفاد منهما الأخذ بالثاني من جهة النسخ ، فتأمّل « 1 » . هذا وفي الرسالة « 2 » نقل روايتين أخريين : إحداهما : الحسن عن أبي حيون « 3 » مولى الرضا عليه السّلام : « إنّ في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا » . الثانية : ما عن معاني الأخبار « 4 » عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب » . وهاتان الروايتان - كما ترى - لا دخل لهما بالمقام « 5 » ، بل بالجمع الدلالي ، فالأنسب ذكرهما عند البحث عن قاعدة الجمع ، فإنّه يستفاد منهما أنّه بمجرّد المعارضة لا ينبغي طرح الخبر بل لا بدّ من إرجاع أحدهما إلى الآخر ، وفي الوافية نقل عن الصدوق في كتاب الاعتقادات أنّه قال « 6 » : اعتقادنا في الحديث المفسّر أنّه يحكم على المجمل كما قال الصادق عليه السّلام ، قال « 7 » : وراعى هذه القاعدة في كتاب من
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : فتدبر . أقول : ولعل وجه التأمل أنّ وجه الأخذ بالثاني قد يكون بعنوان كونه مخصصا للأول كما هو الغالب ، خصوصا من التوجه إلى أنّ النسخ قد يقال باختصاصه بما ورد عن النبي ليس إلا . ( 2 ) فرائد الأصول : 4 / 67 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 290 ، والوسائل : 27 / باب 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث 22 ، وسندها في المصدر هكذا : وعن أبيه - والد الشيخ الصدوق - عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي حيون مولى الرضا عن الرضا عليه السّلام . ( 4 ) معاني الأخبار : 1 ، والوسائل : 27 / باب 9 من أبواب صفات القاضي ، حديث 27 . ( 5 ) في نسخة الأصل : بالعلم . والصواب ما أثبتناه من نسخة ( د ) . ( 6 ) اعتقادات الشيخ الصدوق : 108 ، عنه وسائل الشيعة : 27 / باب 9 من أبواب صفات القاضي ، رقم 28 . ( 7 ) القائل هو صاحب الوافية : 331 - 332 .