تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
مخالفة جميعهم ، وإن كان ذلك مقتضى لفظ الجمع المحلّى باللام ، فلو خالف واحدا منهم كفى بشرط سكوت البقيّة . ومنها : مخالفة العامّة بالمعنى المذكور . ومنها : مخالفة ميل حكّامهم وقضاتهم إذا كان الخبران موافقين لهم ، والمراد أنّه مع وجود القولين فيهم يؤخذ بالخبر الذي يخالف القول الذي هم أميل إليه « 1 » بمعنى أنّ القائل به أكثر وأنّه إذا كان كذلك فيلاحظ ميل القضاة والحكّام دون فتاوى سائر المفتين منهم ، فالمدار في الترجيح حينئذ على قول القضاة ، وإن كانوا أقلّ من البقيّة ؛ لأنّ التقيّة منهم غالبا ، وهذا أظهر .

[ مرفوعة زرارة ]

الثاني : مرفوعة العلّامة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام التي نقلها عنه محمد بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي « 2 » أيضا « 3 » مشتملة على جملة من التراجيح : منها : الشهرة . ومنها : الأعدلية والأوثقيّة معا ، أو كلّ واحدة بناء على كون الواو بمعنى أو ، ويحتمل كون الأوثقيّة فيها بمعنى الأعدليّة بأن يكون العطف تفسيريا . ومنها : مخالفة العامّة وكون المراد مخالفتهم في الجملة لا مخالفة جميعهم هاهنا أظهر . ومنها : الموافقة للاحتياط بناء على كون المراد الترجيح به كما هو الظاهر ، لا الرجوع إليه .

[ رواية الاحتجاج ]

الثالث : رواية الاحتجاج « 4 » عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام قال : قلت له يجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة قال عليه السّلام : « ما جاءك عنّا فاعرضه على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منّا ، وإن لم يشبهها فليس منّا » ، فقلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا يعلم أيّهما الحق ؟ فقال عليه السّلام : « إذا لم تعلم فموسع عليك بأيّهما أخذت » .
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) : هم إليه أميل . ( 2 ) غوالي اللئالي : 4 / 133 ، المستدرك : 17 / 303 . ( 3 ) في نسخة ( د ) : وهي أيضا . ( 4 ) الاحتجاج : 357 .
التعارض — صفحة 388 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي