والمستفاد منها الترجيح بمشابهة الكتاب والأحاديث المعلومة عنهم عليهم السّلام والظاهر كفاية كلّ واحد ، والمراد من المشابهة للكتاب الموافقة له ، ومن المشابهة للأحاديث ذلك أيضا ، أو كون البيان فيها على نحو البيان من عدم إعمال الاستحسان والقياس . . ونحوهما .
[ رواية العيون وما في رسالة القطب ]
الرابع : ما رواه في العيون « 1 » عن الرضا عليه السّلام ، وفيه أنّه قال ( عليه السّلام ) « 2 » : « فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فما كان في السّنّة موجودا منهيّا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي النبي صلى اللّه عليه وآله وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ، ثمّ كان الخبر على خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أو كرهه ولم يحرمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بها جميعا . . » إلى آخره .
والمستفاد منه الترجيح بموافقة الكتاب مطلقا ، وبموافقة السنّة في الإلزاميّات فقط .
الخامس : ما من رسالة القطب الراوندي « 3 » بسنده الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فذروه ، وإن لم تجدوه في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه » .
والمذكور فيها الترجيح بموافقة الكتاب وبمخالفة أخبار العامّة ، والظاهر أنّ المراد مجرّد موافقة أخبارهم ومخالفتها ، وإن شك في عملهم بها أو وإن علم عدم عملهم بها ، والمراد الموافقة لها صريحا ، ويحتمل الأعم منها ومن الموافقة لعمومات أخبارهم كما في موافقة الكتاب .
السادس : موثقة ابن أبي يعفور « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 21 ، وسائل الشيعة : 27 / باب 9 حديث 21 .
( 2 ) أثبتناها من نسخة ( د ) .
( 3 ) الرسالة ليست موجودة ، ولكنّ الرواية في وسائل الشيعة : 27 / باب 9 حديث 29 .
( 4 ) الكافي : 1 / 55 حديث 2 ، وسائل الشيعة : 27 / باب 9 من صفات القاضي ، حديث 11 .