تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعارض — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
حكما واقعيّا - في غاية الوضوح من الفساد ، بل لا قائل به ، ومن عبّر بأنّها من باب السببيّة - مثل صاحب المعالم - غرضه عدم إناطتها بالظن الشخصي ، فمراده من السببيّة ؛ الظن النوعي ، لا ما يقابل الطريقيّة ، والعجب ذكر مثل الشيخ المحقق له احتمالا « 1 » ، وبيان ما يتفرع عليه ، وقد قدّمنا « 2 » شطرا من الكلام في ذلك . هذا ؛ وأمّا بناء على ترجيح أخبار التوقف وبناء العمل عليها ؛ فإن جعلنا مفادها مجرّد إرجاء الواقعة في مقام العمل ؛ بمعنى عدم بناء العمل على شيء من الخبرين ، والرجوع إلى الأصول « 3 » ؛ فهي كاشفة عن عدم حجيّة المتعارضين ، وكذا إن جعلنا مفادها الاحتياط المطلق ، ولو كان خارجا عنهما ، وإن جعلنا مفادها مجرد الاحتياط غير الخارج عنهما ؛ فهي كاشفة عن حجيّتها ؛ فإنّه « 4 » يجب الأخذ بكلّ منهما . لكن يشكل هذا فيما « 5 » إذا كان مفاد أحدهما عدم الوجوب ، إلا أن يقال إنّ الأخذ به لا ينافي وجوب الإتيان من جهة الخبر الآخر « 6 » - الذي هو الحجّة أيضا - فتأمل . والأظهر هو القول بأنّ التوقف كاشف عن عدم حجيّة شيء منهما ، وأنّه لو كان في معنى الاحتياط يلزم الاحتياط المطلق ولو كان خارجا عنهما ، فتدبّر وراجع ما ذكرنا سابقا فيما يتعلّق بهذا المطلب ، فإنّه أقرب إلى الواقع ؛ لأنّه كان مسبوقا بالتأمّل . ثمّ لا يخفى أنّه لو قلنا إنّ مقتضى القاعدة في تعارض الخبرين التخيير لا يمكن أن يجعل دليلا على ترجيح أخبار التخيير في المقام ؛ إذ يمكن أن يجعل أخبار التوقف - إذا رجّحناها - كاشفة عن عدم المشي على طبق القاعدة وهو واضح ، فلا ملازمة بين مقتضى القاعدة ومقتضى شيء من الطائفتين في شيء من المذكورات . وينبغي التنبيه على أمور :
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 4 / 48 ، 51 - 52 . ( 2 ) مرّ في : ص 270 . ( 3 ) في الأصل هكذا : والرجوع إلى عدم الأصول ؛ وهو اشتباه ، والصواب ما في نسخة ( ب ) الذي أثبتاه في المتن . ( 4 ) في نسخة ( د ) : وأنّه . ( 5 ) لم يرد قوله « يشكل هذا فيما » في نسخة ( د ) . ( 6 ) لم ترد كلمة « الآخر » في نسخة ( د ) .
التعارض — صفحة 270 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي