والظاهر اتحاد هذه الموثّقة مع
ما روى الطبرسيّ ، عن سَماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه .
قال : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله » .
قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما .
قال : « خذ بما فيه خلاف العامّة »
« 1 » .
وإنّما نقل سَماعة أو أحد الرواة بالمعنى ؛ لاتحاد الراوي والمرويّ عنه ، وتشابه ألفاظهما ، نعم يختلف ذيلهما .
وعلى أيّ حال : يكون معنى «
يرجئه
» يؤخّره ولا يعمل بواحد منهما .
ومنها :
ذيل مقبولة عمر بن حنظلة « 2 » الآتية « 3 » قال قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟
قال : « إذا كان ذلك فأرجئه حتّى تلقى إمامك ؛ فإنَّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات »
« 4 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 357 - 358 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 42 .
( 2 ) هو أبو صخر العجلي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام . روى عن حمران بن أعين وروى عنه أبو أيوب الخزاز وزرارة وصفوان بن يحيى . . . انظر رجال الشيخ : 131 و 251 ، معجم رجال الحديث 13 : 27 / 8723 .
( 3 ) تأتي في الصفحة 169 .
( 4 ) الكافي 1 : 54 / 10 ، الفقيه 3 : 5 / 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 / 845 ، وسائل الشيعة 18 : 75 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .