ومنها : رواية الميثميّ « 1 » المرويّة عن « عيون الأخبار » وسنذكرها في ذيل أخبار الإرجاء « 2 » .
وقد تحصّل ممّا قدّمنا : أنّ ما دلّت على التخيير وسلمت عن الإشكال دلالة ، ويمكن دعوى جبرها سنداً - على تأمّل - رواية واحدة ؛ هي رواية الحسن بن الجهم ، ولا أدري كيف ادّعى الشيخ الأنصاريّ دلالةَ الأخبار المستفيضة بل المتواترة عليه « 3 » ؟ !
مفاد أخبار التخيير
ثمّ إنّ أخبار التخيير مع قطع النظر عن معارضاتها ، لا تدلّ إلّا على جواز الأخذ بأحدهما :
أمّا مثل قوله :
« فموسّع عليك بأيّهما أخذت »
فواضح ؛ لأنّه يدلّ على التوسعة في الأخذ ، مقابل التضييق الذي يحكم به العقل والعقلاء بمقتضى الأصل ،
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللَّه أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار مولى بني أسد . كان ثقة صحيح الحديث معتمداً عليه إلّا أنّه كان واقفي المذهب . روى عن الرضا عليه السلام وعن أبان بن عثمان والحسين بن المختار ويونس بن يعقوب . وروى عنه إبراهيم بن هاشم وأحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد . انظر رجال النجاشي : 74 / 179 ، الفهرست : 22 / 56 ، معجم رجال الحديث 2 : 87 / 509 .
( 2 ) يأتي ذكرها في الصفحة 136 - 139 .
( 3 ) فرائد الأصول : 439 سطر 20 .