نخبة : وأمّا المخصّص المنفصل ، فهو كلّ دليل شرعي ينافي عموم العامّ مقارنا أو متأخّرا ، قبل العمل بعمومه ، أو مجهولا .
والدليل الجمع بين الأدلّة والاستعمال بلا معارض ، وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز كما سيأتي .
واحتمال النسخ موقوف على ما الأصل فيه العدم ، وأمّا المتأخّر بعد العمل فناسخ بالاتّفاق ، والمتقدّم منسوخ كالمرتضى .
والدليل أنّ مناط الدلالة الفهم ، ولا يفهم عرفا من العامّ المتأخّر إلّا كونه ناسخا ولا معارض له ، ولا عبرة بأولويّة التخصيص ولا غيرها عند ظهور المعنى ، فيخصّص الكتاب به وبالمتواتر ولو حكما و « 1 » بالإجماع وهي بمثلها وبالإجماع .
وأمّا الخبر الواحد ، فلا يعارض شيئا لا سيّما كتاب اللّه .
فتح باب لكلّ أوّاب : « 2 » اعلم أنّك في سعة من حمل « 3 » القدر المنافي من العامّ المجوّز على الرخصة ، وحمل المخصّص المانع على الكراهة ، وبالعكس خصوصا إذا تمسّك « 4 » في هذا الباب بالجمع بين الأدلّة ، فإنّ هذا جمع شائع عندهم لا سيّما فيما إذا لم يحتمل النسخ كما في أخبار الأئمّة عليهم السّلام .
نخبة في المطلق والمقيّد :
إن اختلف حكما هما - كأكرم وجالس - فلا حمل مطلقا إجماعا إلّا مع التوقّف ك « أعتق رقبة » و « لا تملك رقبة كافرة » وإن اتّحدا فإن اتّحد موجبهما أيضا وهما مثبتان ، فيحمل المطلق عليه إجماعا ، أو منفيّان فيعمل بهما إجماعا ، وإن اختلف فلا حمل إجماعا منّا ، ولا تعويل على بعض التوهّمات هاهنا .
هامش
( 1 ) . ب : - و .
( 2 ) . الف : أبواب .
( 3 ) . ب : - حمل .
( 4 ) . ب : تمسّكت .