على تضييع عمره ومخالفة « 1 » أمره والإعراض عن « 2 » ذكره ونسيان شكره فليدور في بالوعاته .
المنار الثاني : اعلم أنّ الفقه هو العلم بفروع الدين عن الدليل ، وهو هاهنا الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل . والمراد بالسنّة ما استحدث من الشارع دالّا على حكم .
وأنّ هذا العلم موضوع للبحث عن أحوال هذه الأربعة ، وأنّ البحث في الأوّلين مرّة في دلالة ألفاظهما التي تستنبط منها الأحكام كالأوامر والنواهي ، ومرّة في أحوالها « 3 » من جهة تعارضها وتخالفها ، ومرّة في أحوالها من جهة تحمّلها ونقلها ؛ فصار أبواب هذا العلم خمسة :
الباب الأوّل : في الأوامر والنواهي .
الباب الثاني : في العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن ، والناسخ والمنسوخ .
الباب الثالث : في الأخبار .
الباب الرابع : في الإجماع .
الباب الخامس : في دليل العقل .
الخاتمة : في الاجتهاد والتقليد .
حريم للباب الاوّل .
نخبة : الحقيقة الشرعيّة - وهو لفظ استعمله الشارع « 4 » حتّى صار حقيقة - ثابتة ، والدليل
هامش
( 1 ) . الف : مخالفته .
( 2 ) . الف : من .
( 3 ) . ب : أحوالهما .
( 4 ) . في حاشية الف ، ب : + بنفسه أو بتابعيه ، أي ارتضى باستعماله ( منه ) .