تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وضع الألفاظ « 1 » مثلا . أو من جهة أنّه في الكلام تقييد وإطلاق ، أو عموم وخصوص ، أو إجمال وبيان كما في بعض المقامات ، ولا يخفى على المتدرّب . أو من جهة عدم فهم المراد من بعض العبارات من جهة النقص وعدم التدبّر ، أو حبّ إيقاع التفرقة والخلاف في البين كما هو مقتضى الطبائع الشيطانيّة ، كما في مسألة كون العلم علّة ؛ أو اشتباه محلّ النزاع ، أو غير ذلك كما في مقدّمة الواجب حيث اسند الخلاف إلى السيّد رحمه اللّه « 2 » مثلا . أو من جهة عدم استهدائهم إلى وجه التخلّص عن حيرة وقعوا فيها ، فتمسّكوا ببعض المنكرات اضطرارا ، كالقول بأنّ ما يجوز تركه يجب فعله ، وكالقول بوجوب العزم في الواجب الموسّع ؛ فرقا بينه وبين المندوب مثلا . أو من جهة الغفلة عن الجهات والحيثيّات ، كما في الشّبهة الكعبيّة ، وكما في مسألة اقتضاء الأمر الإجزاء مثلا . أو محض الافتراء ، كافتراءات الواقعة بين الأشاعرة والمعتزلة ، وبين العامّة والخاصّة ، كافتراء المخالفين علينا باشتراطنا دخول المعصوم في إفادة المتواتر القطع ، مثلا . أو محض أن يجعل لنفسه مذهبا غير مذهب الناس من دون دليل ، بل باتّباع هوى نفسه ، مضافا إلى غير ذلك من الأسباب المذكورة في اللطيفة الأولى كما لا يخفى على المنصف . كم أعدّ ؟ وكم أقول ؟ فإنّهم لا يزالون مختلفين إلّا من رحم ربّك ، « 3 » ولكن ما اختلف
هامش
( 1 ) . نقل عنه الميرزا القمّي في قوانين الأصول ، ص 194 ؛ والحائري في الفصول الغرويّة ، ص 23 . ( 2 ) . راجع : معالم الدين ، ص 100 ؛ هداية المسترشدين ، ص 104 . ( 3 ) . إشارة إلى الآية 117 - 118 من سورة هود .