[ التحقيق في الكتاب نخبة العقول في علم الأصول ]
نخبة العقول في علم الأصول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الأوّل فلم يقاربه البداية ، والآخر فلا يناسبه النهاية ، الذي صنع لنا أصولا ، فجعلنا من الذين بها يفقهون ، وفرّع لنا فروعا ، فجنّبنا من الذين في طغيانهم يعمهون .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، لا يستطيع العقول على الاهتداء لتحديد صفته ، ولا على الانزواء عمّا أوجب عليه من معرفته !
وأشهد أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله عبده ورسوله المنتجب ، لا يقارن فضله ، ولا يوازن عدله .
وأشهد أنّ الأئمّة من بعده امراء المؤمنين ، وحجج اللّه على العالمين صلوات اللّه عليهم أجمعين شهادات السرّ فيها وفق الإعلان ، والقلب فيها طبق اللّسان .
وبعد ، فإنّي قد رتّبت هذا الكتاب - المسمّى ب « نخبة العقول في علم الأصول » الملقّب بالسبع المثاني - على مقدّمة ، وأبواب ، وخاتمة معتصما باللّه ، هو مولاي ، نعم المولى ، ونعم النصير .
أمّا المقدّمة
فيذكر فيها تنبيهات لا بدّ منها ، ولطائف لم يسبق إليها ، مسبوقة بتنبيهة « 1 » اعتذاريّة ، وهي أنّي كاتب هذه الأسطر في غبرى الغريّ في غريب « 2 » السنة وأنا غريب السنّ وأئيب
هامش
( 1 ) . الف : - بتنبيهة .
( 2 ) . المراد من كلمة « غريب » سنة 1212 كما يؤيّده حساب الجمّل في حروف الأبجد .