قلت : نعم ، إلّا أنّ الإجماع المدّعى هو الفارق ، ولو لاه لقيل « 1 » فيه بما قلناه في المقام ، لكنّه المانع ، ومثله فيما نحن فيه غير حاصل ، وعليه فيكون الأصل في الظنون المختلفة ضعفا وقوّة لزوم الأخذ بالراجح « 2 » منها حتّى يقوم دليل قاطع على خلافه من إجماع « 3 » أو غيره ، فيؤخذ « 4 » به كما في مثل « 5 » النقض وغيره ، لكن للتأمّل في هذا الوجه مجال .
[ إثبات الملازمة بوجه آخر أوضح من الوجه المتقدّم ]
ويمكن إثبات الملازمة بوجه آخر أوضح من هذا الوجه وقريب منه بل نفسه ، إلّا أنّه « 6 » يقال على التقدير « 7 » الثاني : أنّ حجّيّة مثله إذا كان ضعيفا مستلزم « 8 » لحجّيّة ما هو أقوى منها بطريق أولى ، والأولويّة ظنّ مخصوص قطعا ؛ لكونها مجمعا عليها ، والنقض على هذا بما نقض به في الوجه السابق مدفوع « 9 » بما ذكرنا ، ولا مجال للتأمّل فيه هنا بناء على أنّ الأولويّة دلالة ظاهريّة يمكن تخصيصها بأقوى منها حيثما تعارضا ، ولا يقدح ذلك في حجّيّتها كما هو الحال في سائر الظنون التي هي من قبيلها ، فثبت « 10 » ظنّيّتها وإفادتها الظهور كما لا يخفى ، فتأمّل .
فإن قلت : نمنع ذلك ؛ إذ ربّما يتمكّن المجتهد من إثبات بعض « 11 » ما ليس بضروري بالتواتر سيّما « 12 » بالتواتر المعنوي الحاصل له من تتبّع النصوص كما يتّفق أحيانا ، وبالإجماع أيضا بناء « 13 » على إمكان تحقّق العلم به في مثل زماننا هذا أيضا على الأقوى ، فإنّ في « 14 » كثير من المواضع ثبت « 15 » من التتبّع والتطلّع والتظافر والتسامع « 16 » من « 17 » القدماء والمتأخّرين ، وربّما
هامش
( 1 ) . ر ، ع ، س : يقبل . في مفاتيح : لقلنا .
( 2 ) . خ : بالمرجّح .
( 3 ) . ع ، ر ، ش ومفاتيح : الإجماع .
( 4 ) . في مفاتيح : فنأخذ .
( 5 ) . ش ، ع : - مثل .
( 6 ) . ق ومفاتيح : أن .
( 7 ) . ق : التقرير .
( 8 ) . ق ، م ، ر ، ش ، س : مستلزما .
( 9 ) . ق : فمدفوع .
( 10 ) . ع ، ش ، ق ، ر ، س : ثبت . في مفاتيح : وثبت .
( 11 ) . مفاتيح : - بعض .
( 12 ) . مفاتيح : - سيّما .
( 13 ) . مفاتيح : - بناء .
( 14 ) . م ، ش ، ق : - في ، ش : كثيرا .
( 15 ) . ق : يثبت .
( 16 ) . ر ، م ، س : + من فرد ( و « م » ) .
( 17 ) . خ : + فتاوى .