عدالة رواته بالعلم أو نحو « 1 » البيّنة الشرعيّة القائمة مقامه شرعا يختلّ نظام أحكامه ، ولا يتمكّن من إثباتها على طريقته غالبا ، فتارة « 2 » يستشكل ويبقى على الإشكال فيقول :
موافقة الأصحاب من دون دليل مشكل ، ومخالفتهم والتخلّف عنهم « 3 » أشكل « 4 » أو بالعكس ، وأخرى يخالف طريقته ويوافقهم ، وليس ذلك إلّا من حيث إنّ الجري على تلك الطريقة يستلزم اختلال كثير من الأحكام الشرعيّة كما لا يخفى على من له أدنى فهم وبصيرة « 5 » . « 6 »
وعلى هذا فلا معدل عن « 7 » اعتبار المظنّة من حيث هي في الأحكام الشرعيّة ولا مندوحة ، وقد عرفت أنّ جهات الظنّ إذا كانت مختلفة ضعفا وقوّة لزم الرجوع إلى أقواها بالضرورة ؛ لتقبيح العقل ترجيح المرجوح على الراجح ، وسبق أيضا أنّ الشهرة ربّما يستفاد منها ما لا يستفاد من سائر الأدلّة . وبنحو هذا يجاب عن الآيات المستدلّ بها على حجّيّة الآحاد .
و « 8 » بعد تصحيح الاستدلال بها بالذبّ عمّا أورد عليه سابقا من الإجماع المنقول على عدم حجّيّتها بأن يقال : إنّه خبر واحد مخالف للكتاب فيطرح اتّفاقا نصّا وفتوى واعتبارا ، وذلك فإنّها ما دلّت إلّا على حجّيّة الخبر « 9 » الصحيح المتّفق على صحّته أو « 10 »
هامش
( 1 ) . ش : نحوه من . في مفاتيح : بالعلم والبيّنة .
( 2 ) . ع ، ش ، ق ، ر ، س ومفاتيح : وتارة .
( 3 ) . ش ، ع : - والتخلّف عنهم .
( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 95 .
( 5 ) . ش ، م ، ع : + خبرة . ق : خبيرة .
( 6 ) . قال الوحيد البهبهاني في الفوائد الحائريّة ، ص 224 ، فائدة 22 : إنّه قد شاع بعد صاحبي المعالم والمدارك أنّهم يطرحون أخبارنا المعتبرة التي اعتبرها فقهاؤنا القدماء ، بل والمتأخّرون أيضا طرحا كثيرا بسبب أنّهم لا يعتبرون من الأمارات الرجاليّة سوى التوثيق وقليل من أسباب الحسن ، وبسبب ذلك اختلّ أوضاع فقههم وفتاواهم وصار بناؤهم على عدم ثبوت المسائل الفقهيّة غالبا ، وذلك فاسد ؛ لأنّ أسباب التثبّت الظنّيّة موجودة في غاية الكثرة وحصول الظنّ القويّ منها لا يتأمّل فيه .
( 7 ) . خ ل في هامش خ : على .
( 8 ) . خ ومفاتيح : - و .
( 9 ) . ع ، ش ، ق : - الخبر .
( 10 ) . ر ، س ومفاتيح : و .