وإن أريد أنّه كان التكليف بما يفيد الظنّ وإن لم يكن من حيث إفادة « 1 » الظنّ فالملازمة مسلّمة ، لكن نمنع « 2 » قوله : « والعقل قاض بأنّ الظنّ إذا كان له . . . » « 3 » اه ؛ لأنّه على هذا التقدير لا دخل للظنّ حتّى يعتبر ضعفه وقوّته ، ويكون الانتقال من القويّ إلى الضعيف قبيحا .
وهذا الجواب كما ترى ؛ لأنّا نقول : المراد هو الأوّل .
قوله : « فالملازمة المذكورة ممنوعة ؛ لجواز اعتبار الشارع . . . » إلخ ممنوع ؛ إذ جوازه وإن كان ممكنا ظاهرا « 4 » فيتوهّم منه منع الملازمة إلّا أنّ ملاحظة الدليل القاطع من الخارج بعد التأمّل الصادق يمنعه ويثبتها ، وهو الضرورة القاطعة بأنّ لزوم « 5 » الاقتصار في الأحكام الشرعيّة على أمثال تلك الأمور المخصوصة يوجب الخروج عن الدين ، وعدم « 6 » التديّن بدين خير « 7 » المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وذلك فإنّ « 8 » مثل تلك الأمور - التي قطعنا باعتبار الشارع لها وعلمنا بها « 9 » علما قطعيا من جهة الإجماع ونحوه من الأدلّة القاطعة - ليس إلّا ظواهر الكتاب والسنّة المتواترة وأصالة البراءة ، والاقتصار عليها وعدم التجاوز « 10 » إلى غيرها من الظنون الاجتهاديّة المستفادة من أخبار « 11 » الآحاد ونحوها في كلّ مسألة مسألة « 12 » من المسائل الخلافيّة من أوّل الفقه إلى آخره - بمعنى وجوب الرجوع إليها وطرح الظنون المخالفة لها - يوجب ما ذكرنا « 13 » جدّا ، وإنكاره مكابرة قطعا ، فإنّ أكثر الأحكام الشرعيّة الآن مستفادة ممّا عدا « 14 » الأمور المزبورة « 15 » من أخبار الآحاد
هامش
( 1 ) . ش ، ع : إفادتها .
( 2 ) . خ ، م : يمنع .
( 3 ) . م : + جهات .
( 4 ) . ش ، ع ومفاتيح : - ظاهرا .
( 5 ) . ر ، س ومفاتيح : - لزوم .
( 6 ) . مفاتيح : « عن » بدل « عدم » .
( 7 ) . ش ومفاتيح : سيّد .
( 8 ) . ر ومفاتيح : بأنّ .
( 9 ) . المثبت من ش ، ع . وفي سائر النسخ : به .
( 10 ) . ق : + عنها .
( 11 ) . المثبت من خ ، م . وفي سائر النسخ : الأخبار .
( 12 ) . المثبت من خ ، م . وفي سائر النسخ : - مسألة .
( 13 ) . ق ، م ، ع : ذكرناه .
( 14 ) . خ : + هذه .
( 15 ) . ش : المذكورة .