فساد هذه الدعوى من جهة « 1 » أخرى ستقف عليها « 2 » إن شاء اللّه تعالى .
فإن قلت : المراد من الإجماع المدّعى ليس إجماع الكلّ بل إجماع القائلين بحجّيّة أخبار الآحاد ، ويعبّر عن مثله بالإجماع المركّب .
قلت : مثل هذا الإجماع - على تقدير تسليم إفادته القطع في مثل ما نحن فيه ، وحجّيّته ، وكونه دليلا قاطعا « 3 » - إنّما يجدي نفعا لو « 4 » أثبت « 5 » حجّيّة نفس أخبار الآحاد أوّلا مع أنّها غير ثابتة ، كيف لا « 6 » وأنت بعد بصدد « 7 » إثباتها بالآيات ، ولا دليل لك غيرها ، وقد عرفت أنّه لا يتمّ إلّا باعتبار المرجّح الظنّي ، وإثباته بالإجماع المزبور « 8 » يدور « 9 » فتأمّل .
مع أنّ هذه الشهرة معارضة بالشهرة القديمة المحكيّة بل الظاهرة « 10 » ، مضافا إلى تعدّد النقلة والاعتضاد بالأصول القطعيّة ، ولو لم تترجّح « 11 » هذه المرجّحات « 12 » على تلك ، فلا أقلّ من المساواة والمكافاة .
فإن قلت : غاية هذا « 13 » الاعتراض عدم جواز الاعتماد على مثل هذا المرجّح الظنّي ومقتضاه تكافؤ الإجماعين المنقولين من الطرفين فيتساقطان « 14 » في البين ، فيكون وجودهما كعدمهما « 15 » ، وحينئذ « 16 » فيبقى عموم الآيات الدالّة على حجّيّة أخبار الآحاد سليمة عن المعارض طرّا .
قلت : القول بتساقط المتعارضين عند التكافؤ خلاف التحقيق عند المجتهدين وكذا
هامش
( 1 ) . في مفاتيح : + حجّة .
( 2 ) . خ ، ق : - عليها .
( 3 ) . خ : + لها .
( 4 ) . خ : إذ .
( 5 ) . في مفاتيح : ثبت .
( 6 ) . ش ، ق : - لا .
( 7 ) . ر ، م ، ق ، س ومفاتيح : في صدد .
( 8 ) . ش : المذكور .
( 9 ) . ر ، س ومفاتيح : دور .
( 10 ) . ش ، ع : - المحكيّة بل الظاهرة .
( 11 ) . ق ، ش : لم يرجّح ، خ : لم يترجّح .
( 12 ) . خ : - المرجّحات .
( 13 ) . في مفاتيح : - هذا .
( 14 ) . ع ، م : فيساقطان . ق : فتساقطان . ش : فساقطان .
( 15 ) . ش ، ع : وجودها كعدمها .
( 16 ) . في مفاتيح : - وحينئذ .