وفي الأبواب الثلاثة الأخيرة من كتاب التوحيد من الكافي « 1 » وفي كتاب التوحيد لابن بابويه أحاديث كثيرة ، من رجع إليها لم يبق عنده شكّ فيما قلناه . « 2 »
وبهذا يظهر الجواب عن أحاديث العقل المطلقة ، فإنّها محمولة على هذا التقييد ، مع معارضتها بأحاديث الجهل ، وما يظهر من حديث جنود العقل من اختصاص العقل الكامل الجنود بالنبيّ والإمام « 3 » ؛ فيجب الرجوع إليهما خاصّة لخلوّهما من الجهل وجنوده ؛ وهو المطلوب .
فصل ولنذكر من الأحاديث الدالّة على ما ذكرنا في هذا المقام
الأخير اثني عشر حديثا تبرّكا بالعدد ، وإلّا فالأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصى ، وأوفر من أن تستقصى :
الحديث الأوّل : ما رواه الحارث بن المغيرة كما رواه صاحب الفوائد المدنيّة في آخر كتابه قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام أرأيت لو أنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : واللّه ما أدري أنبيّ أنت أم لا ، كان يقبل منه ؟ قال : « لا ، ولكن كان يقتله إنّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبدا » . « 4 »
الثاني : ما رواه البرقي في المحاسن عن يعقوب بن يزيد [ عن رجل ] عن الحكم بن مسكين ، عن أيّوب بن الحرّ قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من أحد إلّا وقد يرد « 5 » عليه الحقّ حتّى يصدع قلبه « 6 » ، قبله أو تركه ، وذلك أنّ اللّه تعالى يقول في كتابه :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
« 7 » » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 164 - 167 .
( 2 ) . انظر على سبيل المثال التوحيد ، ص 45 ، ح 5 ؛ وص 51 ، ح 13 ؛ وص 70 ، ح 26 .
( 3 ) . انظر الكافي ، ج 1 ، ص 23 ، كتاب العقل والجهل ، ح 14 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 113 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 111 ، ح 7 .
( 4 ) . الفوائد المدنيّة ، ص 475 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 333 ، ح 34888 .
( 5 ) . في المصدر : قد برز .
( 6 ) . في المصدر : - قلبه .
( 7 ) . الأنبياء ( 21 ) : 18 .
( 8 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 276 ، ح 391 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 302 ، ح 9 .