به بعض الحكماء المشهورين « 1 » عيسى عليه السّلام ، ولم يؤمن به وبقي على كفره .
عاشرها : كثرة الشكّ والشبهات ووقوع أكثر الناظرين في كلام الحكماء والفلاسفة في الاعتقادات الباطلة ، كما لا يخفى على من تأمّل أحوالهم .
حادي عشرها : وقوع النهي الصريح عن ذلك في أصول الكافي وغيره « 2 » ، ويفهم من هناك وجوب الرجوع في ذلك إلى أهل العصمة خاصّة .
ثاني عشرها : أنّ المستفاد من أحاديث العقل المرويّة في الكافي وغيره أنّ المعتبر منه هو ما عرف به حجّة اللّه من النبيّ والإمام « 3 » ، وهو المميّز بين الصادق في تلك الدعوى والكاذب ، وذلك بعد الاطّلاع على العجز واضح قطعي لا يقبل التشكيك ، ولا يقدر الإنسان على دفعه عن نفسه ، ولا صرفه عن قلبه ، وإنّما يجب عليه الإظهار باللسان ، كما يفهم من قوله تعالى :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
« 4 » وغير ذلك .
وفي الكافي عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قيل له : ما الحجّة على الناس اليوم ؟ فقال : « العقل ، يعرف به الصادق على اللّه فيصدّقه ، والكاذب على اللّه فيكذّبه » . « 5 »
وفي حديث آخر : « العقل ما عبد به الرحمن ، واكتسب به الجنان » . « 6 »
وفي حديث آخر : « يا هشام ، نصب الحقّ لطاعة اللّه ، ولا نجاة إلّا بالطاعة ، والطاعة بالعلم ، والعلم بالتعلّم ، والتعلّم بالعقل يعتقد « 7 » ، ولا علم إلّا من عالم ربّاني ، ومعرفة العلم بالعقل » « 8 » إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة .
هامش
( 1 ) . الف ، ب : المشتهرين .
( 2 ) . تقدّم تخريجه .
( 3 ) . تقدّم تخريجه .
( 4 ) . النمل ( 27 ) : 14 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 25 ، كتاب العقل والجهل ، ح 20 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 344 ، ح 45 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 10 ، كتاب العقل والجهل ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 33 ، ص 170 ، ح 447 .
( 7 ) . أي : يشدّ ويستحكم ، أو من الاعتقاد بمعنى التصديق والإذعان . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 138 .
( 8 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 18 ، كتاب العقل والجهل ، ح 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 138 .