« بينه وبين أن يعلم أنّ الباطل حقّ » . « 1 »
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى ينقل العبد من الشقاوة إلى السعادة ، ولا ينقله من السعادة إلى الشقاوة » « 2 » .
قال بعض الأفاضل : لا يقال : إنّا نشاهد في كثير من الناس آثار جزمهم بما هو خلاف الواقع . لأنّا نقول : كثيرا ما يظنّ كثير من الناس الظنّ المتاخم للعلم جزما ، فيزعمون أنّهم جزموا وليس كذلك . « 3 »
الثامن : ما رواه البرقي في المحاسن في باب المقاييس والرأي عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رسالة إلى أصحاب الرأي والمقاييس : « أمّا بعد ، فإنّ من دعا غيره إلى دينه بالارتياد والمقاييس ، لم ينصف ولم يصب حظّه - إلى أن قال : - ولكنّ الناس لمّا سفهوا الحقّ وغمطوا النعمة واستغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم اللّه ، واكتفوا بذلك دون رسله والقوّامون بأمره ، وقالوا : لا شيء إلّا ما أدركته عقولنا وعرفته ألبابنا ، فولّاهم اللّه ما تولّوا ، وأهملهم وخذلهم حتّى صاروا عبدة أنفسهم من حيث لا يعلمون ، ولو كان اللّه رضي منهم اجتهادهم وارتياءهم فيما ادّعوا من ذلك ، لم يبعث إليهم فاصلا لما بينهم [ ولا زاجرا عن وصفهم ] وإنّما استدللنا أنّ رضا اللّه غير ذلك ببعثه الرسول بالأمور القيّمة الصحيحة ، والتحذير من الأمور المشكلة المفسدة ، ثمّ جعلهم أبوابه وصراطه والأدلّاء عليه » الحديث . « 4 »
التاسع : ما رواه الكليني في باب الاضطرار إلى الحجّة عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن يونس بن يعقوب أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : إنّي سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : ويل لأصحاب الكلام يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 24 .
( 2 ) . التوحيد ، ص 357 ، الباب 58 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 158 ، ح 12 .
( 3 ) . الفوائد المدنيّة ، ص 477 .
( 4 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 209 ، ح 76 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 50 ، ح 23182 .