تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

خاتمة هي فذلكة الحساب ونتيجة مقدّمات الأبواب

[ وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى كلام أهل العصمة عليه السّلام ] اعلم أنّ طريقة الأخباريّين المأخوذة عن المأخوذين عليهم السّلام أنّهم لم يكونوا يعتمدون في الأصول والفروع إلّا على ما ثبت عندهم عن أهل العصمة من الأحاديث المتواترة أو « 1 » المحفوفة بالقرائن ، ولا ريب في ذلك عند أحد من أهل التتبّع . وممّن اعترف بذلك وجزم العلّامة في النهاية ، فقال : أمّا الإماميّة فالأخباريون منهم لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه إلّا على أخبار الآحاد المرويّة عن أئمّتهم « 2 » . انتهى . ولا يخفى أنّ ذلك حجّة قاطعة ، فإنّ قول المعصوم بعد العلم بدعواه والاطّلاع على معجزاته حجّة لا يبقى عندها شكّ ، وهو أوثق من جميع الأدلّة العقليّة الصرفة ، وما يتوقّف عليه حجّيّة الأدلّة السمعيّة واضح جدّا . بل ورد في بعض الأحاديث أنّه بديهي ضروري موهبي « 3 » ، وصرّح بذلك جماعة من العلماء ، بل الوجدان يشهد به . ولا خلاف بين المتقدّمين والمتأخّرين في حجّيّة قول المعصوم مطلقا إذا ثبت نقله كما هو المفروض ، والمستفاد من الأحاديث الكثيرة وجوب الرجوع في جميع الأمور الدينيّة إلى كلام أهل العصمة عليهم السّلام ، وعدم جواز القول والعمل بغير ما ثبت عنهم . وأمّا ما ذكره بعض الحكماء من وجوب الرجوع إلى مجرّد العقل في المطالب ، فيردّه وجوه كثيرة عقليّة ، وأحاديث كثيرة نقليّة .
هامش
( 1 ) . الف : - أو . ( 2 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول ( مخطوط ) ، الورقة 209 ، البحث الرابع في وقوع التعبّد بخبر الواحد . ( 3 ) . الف : مبرهن .