وقال في الخلاف : لا يدخل الآباء والأولاد في العقل محتجّا بالإجماع « 1 » ، وقال في النهاية : يدخلون فيه . « 2 »
انتهى كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه . « 3 »
ومن هذا الباب أيضا دعوى الشيخ إجماع الطائفة على العمل بأخبار الآحاد « 4 » ، ودعوى المرتضى الإجماع على عدم العمل بها . « 5 »
ومن هذا القسم دعوى الشيخ عليّ الإجماع وقال : إنّه لا نعرف خلافا في أنّ السورة لا تسقط عند ضيق الوقت « 6 » ، مع أنّ المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى ادّعيا الإجماع على السقوط . « 7 »
وفي كلام ابن زهرة في الغنية أيضا من هذا كثير ؛ لأنّه ادّعى الإجماع على أكثر الأحكام والمسائل التي ذكرها هناك ، مع وقوع الخلاف في كثير منها ، بل في أكثرها .
ونحو ذلك اتّفق في كلام ابن إدريس وغيرهم من الفضلاء المحقّقين .
وهذا هو السبب الباعث للتأويلات السابقة وأمثالها ، وهو على كلّ حال موجب لضعف الاعتماد على دعوى الإجماع .
ولقد كنت أردت أن أجمع كتابا يشتمل على المسائل الإجماعيّة والمسائل التي ادّعى فيها الإجماع ، وتخيّلت أنّه أهمّ وأنفع من جميع المسائل الخلافيّة المذكورة في المختلف ؛ لأنّ معرفة كون المسألة إجماعيّة تقتضي الاعتماد والجزم بها ، ومعرفة كونها
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 277 - 278 ، المسألة 98 .
( 2 ) . النهاية ، ص 737 .
( 3 ) . رسالة في مخالفة الشيخ الطوسي رحمه اللّه لإجماعات نفسه ( رسائل الشهيد الثاني ) ج 2 ، ص 847 - 857 .
( 4 ) . ادعاه في كتاب : العدّة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 126 .
( 5 ) . ادعاه في جوابات المسائل الموصليات الثالثة ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى ) ص 203 .
( 6 ) . قال في حاشية المختصر النافع ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ج 7 ، ص 159 : لا أعلم لأحد تصريحا بسقوط السورة للضيق ، بل التصريح بخلافه موجود في التذكرة في باب الوقت .
( 7 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 171 ؛ منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 57 .