التاسع : ما رواه الكليني رحمه اللّه أيضا في باب تذكّر الإخوان عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تزاوروا وتلاقوا ، فإنّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكرا لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطّف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن خالفتموها « 1 » ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم » . « 2 »
أقول : هذا كالذي قبله ، بل أوضح وأبلغ .
العاشر : ما رواه الكشّي في كتاب الرجال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما أحد أحيا أمرنا وأحاديث أبي إلّا زرارة ومحمّد بن مسلم وأبو بصير ليث المرادي وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد تستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وامناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة » . « 3 »
وفي حديث آخر في مدح هؤلاء وأمثالهم : « كان أبي ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم عندي ، هم مستودع سرّي وأصحاب أبي حقّا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، يحيون ذكر أبي عليه السّلام ، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ينفون من هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين [ ثمّ بكى ، فقلت : من هم ؟ فقال : من عليهم ] صلوات اللّه ورحمته أحياء وأمواتا : بريد وزرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . في الكافي : وإن تركتموها .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 186 ، باب تذاكر الإخوان ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 87 ، ح 33283 .
( 3 ) . رجال الكشّي ، ج 1 ، ص 348 ، ح 219 .
( 4 ) . رجال الكشّي ، ج 1 ، ص 348 ، ح 220 .