تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وفيه إشارة إلى ترجيح الإجماع للخبر ووجوب العمل به حينئذ وعدم جواز العمل بما خالفه . السادس : ما رواه أيضا في الباب المذكور عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ، عن محمّد بن عبيدة قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن الرؤية وما ترويه العامّة والخاصّة ، وسألته أن يشرح لي ذلك ، فكتب بخطّه : « اتّفق الجميع لا تمانع بينهم أنّ المعرفة من جهة الرؤية ضرورة » الحديث . « 1 » أقول : هذا يدلّ على استدلاله عليه السّلام « 2 » بالإجماع ، وقوله موافق له . وهذا إمّا من القسم الأوّل أو الثاني قطعا ؛ لأنّه هو المحتجّ « 3 » به ، فكيف لا يكون قوله سندا له . السابع : ما رواه الكليني والكشّي وغيرهما عن عليّ بن حنظلة عن أبي عبد اللّه قال : « اعرفوا منازل الرجال « 4 » منّا على قدر روايتهم عنّا » . « 5 » أقول : معلوم أنّه يلزم من هذا الحديث أن يكون اتّفاق الرجال من الرواة على العمل بمضمون الرواية موجبا للعمل بها ومرجّحا لها على غيرها ؛ وهو ما قلناه سابقا . الثامن : ما رواه الكليني في باب الضلال بسنده عن أبي عبد اللّه قال : « أما واللّه ، « 6 » إنّه شرّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » . « 7 » أقول : وفي معناه أحاديث كثيرة جدّا . وفي هذا - كما ترى - دلالة على عدم حجّيّة القسم الثالث من الإجماع ، وعلى أنّه يجب إثبات سند للإجماع . وهو نصّ صحيح مسموع منهم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 96 ، باب في إبطال الرؤية ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 56 ، ح 34 عن التوحيد للصدوق . ( 2 ) . الف ، ب : + وقوله . ( 3 ) . الف ، ب : + المجتمع . ( 4 ) . في المصدر : الناس . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 50 ، ح 13 ؛ رجال الكشّي ، ج 1 ، ص 3 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 150 ، ح 33456 . ( 6 ) . في المصدر : - أما واللّه . ( 7 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 400 ، باب الضلال ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 70 ، ح 33227 .